تتحرك المليشيا لجمع بيانات المجندين والأهالي في المعافر تحت غطاء توزيع المساعدات
- تعز، الساحل الغربي:
- منذ 26 دقيقة
كثفت مليشيا الحوثي تحركاتها في مديرية المعافر بمحافظة تعز، لجمع بيانات المجندين والأهالي، مستغلة توزيع المساعدات الغذائية على الأسر الفقيرة غطاءً لتحركاتها، وسط مخاوف من توظيف هذه المعلومات في ملاحقة المواطنين وابتزازهم أو إجبارهم على التجنيد.
وأفادت معلومات مؤكده بأن مليشيات الحوثي كثفت تحركاتها في مديرية المعافر بمحافظة تعز، بحثا عن كشوفات رواتب المجندين، حيث توجهت إلى عدد من محلات الصرافة في منطقة النشمة، وطالبت القائمين عليها بتجهيز كشوفات الرواتب، وأبلغتهم بأنها ستعود لاستلامها في اليوم التالي.
وبحسب المعلومات، فقد أبلغ موظف في إحدى شركات الصرافة (...)، عناصر المليشيات بأن الكشوفات موجودة في الفرع الرئيسي بمدينة تعز، وليست متوفرة لدى فرع النشمة.
في المقابل، أبلغ مسؤول التعبئة التابع للمليشيات عناصره بأنهم يعرفون بوجود نحو 24 ألف مجند من أبناء المعافر، وأنهم سيواصلون البحث حتى الحصول على كشوفات بياناتهم.
وتثير هذه التحركات مخاوف جدية لدى الأهالي من استغلال بيانات المجندين وأماكن وجودهم، وتعريض من لا يزالون في مناطق سيطرة المليشيات لمخاطر الملاحقة والابتزاز والتجنيد القسري، أو الزج بهم في السجون، فضلا عن مخاوف من تعرض بعضهم للتصفية، في حال رفضوا الانصياع لمطالب المليشيات.
وتشير المعلومات إلى أن عددا كبيرا من أبناء المديرية امتنعوا عن التسجيل في كشوفات التجنيد، خشية استغلال بياناتهم، فيما تواصل المليشيات منذ يوم أمس تحركاتها في القرى، تحت غطاء توزيع السلال الغذائية على الأسر الفقيرة، بالتزامن مع سعيها لجمع معلومات وبيانات عن السكان والمجندين.
وتضع هذه التحركات شركات ومحلات الصرافة أمام مسؤولية بالغة، تستدعي التعامل بحذر شديد مع طلبات الحصول على بيانات المستفيدين وكشوفات الرواتب، وعدم تسليم أي معلومات شخصية أو عسكرية لجهات غير مخولة قانونا، حماية للأهالي من مخاطر قد تترتب على تسريب بياناتهم أو استخدامها لأغراض قمعية وعسكرية.