تقرير أمني يكشف تعاوناً حوثياً–صومالياً يعيد القرصنة البحرية بقوة

  • تعز، الساحل الغربي:
  • قبل 21 ساعة و 11 دقيقة

كشف تقرير أمني نشره موقع «الدفاع الإفريقي» (ADF) عن تطور خطير في التهديدات البحرية بمنطقة القرن الإفريقي، نتيجة تعاون متنامٍ بين مليشيا الحوثي وشبكات القرصنة الصومالية، ما أسهم في عودة نشاط القرصنة البحرية بقوة بعد سنوات من التراجع.
 
ونقل التقرير عن مسؤولين أمنيين في ولاية بونتلاند الصومالية أن هذا التعاون أتاح للقراصنة تقنيات تتبع متطورة، مكنتهم من استهداف السفن التجارية بدقة عالية وفي مناطق بعيدة عن السواحل الصومالية، في تحول نوعي لأساليب القرصنة التقليدية.
 
وأكد "محمد موسى عبد الله" نائب مدير المخابرات في شرطة بونتلاند البحرية، أن التحقيقات أثبتت حصول عصابات القرصنة على أجهزة تحديد مواقع (GPS) وأسلحة حديثة من الحوثيين، إضافة إلى تلقيهم تدريبات عسكرية داخل الأراضي اليمنية، ما عزز قدرتهم على تنفيذ عمليات معقدة في عرض البحر.
 
وفي مؤشر عملي على هذا التعاون، أعلنت شرطة بونتلاند اعتراض زورق في 12 ديسمبر الماضي قبالة سواحل مدينة «إيل»، كان محملاً بمواد كيميائية ومكونات لتصنيع عبوات ناسفة، وعلى متنه يمنيون وصوماليون، في دليل على نشاط خطوط تهريب مشتركة عبر البحر.
 
ووفق تقرير فريق الأمم المتحدة لرصد العقوبات لعام 2025، فإن العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة تقوم على منافع متبادلة تتجاوز الخلافات المذهبية.. وأشار التقرير إلى عقد اجتماعات تنسيقية في يوليو وسبتمبر 2024، طلبت خلالها حركة الشباب أسلحة وخبرات فنية من الحوثيين، مقابل تصعيد عمليات القرصنة في خليج عدن، بهدف تشتيت القوات البحرية الدولية وخدمة أجندة الحرس الثوري الإيراني.
 
وسجل التقرير تصاعداً لافتاً في الهجمات البحرية بعد سنوات من الركود، حيث بلغ عدد الهجمات 26 هجوماً بين 2013 و2019؛ وتوقف تام بين 2020 و2022؛ و6 هجمات في 2023؛ و22 هجوماً في 2024.
 
وحذر باحثون في معهد الدراسات الأمنية بجنوب إفريقيا من أن انشغال القوى البحرية الدولية بمواجهة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر خلق فجوة أمنية في المحيط الهندي، استغلها القراصنة لتوسيع نطاق عملياتهم، عبر استخدام سفن صيد مختطفة كقواعد انطلاق تتيح لهم العمل على مسافات تتجاوز 300 ميل بحري.
 
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه شرطة بونتلاند البحرية ضغوطاً مزدوجة، نتيجة اضطرارها لتوزيع قواتها بين مواجهة القرصنة البحرية وتمدد تنظيم داعش في جبال علمسكاد، ما يضعف الرقابة الساحلية ويمنح شبكات التهريب والقرصنة مساحة أوسع للتحرك بالتنسيق مع الحوثيين.

ذات صلة