بعد تعقب معقد.. تفاصيل اغتيال لاريجاني في عملية استخباراتية دقيقة

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

أعلنت إيران رسمياً، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، بعد ساعات من إعلان إسرائيل اغتياله في ضربة جوية استهدفته داخل العاصمة طهران، في عملية وُصفت بأنها من أخطر الضربات التي طالت هرم السلطة الإيرانية.

وجاء في بيان صادر عن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي أن لاريجاني "لحق بربه شهيداً" بعد مسيرة طويلة في "النضال من أجل تقدم إيران والثورة الإسلامية"، مشيراً إلى مقتله برفقة نجله مرتضى، ومعاون الأمن في الأمانة العامة علي رضا بيات، وعدد من مرافقيه.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، في وقت سابق، أن سلاح الجو نفذ ضربة ليلية أسفرت عن "القضاء على لاريجاني"، في حين أفادت تقارير إسرائيلية بأن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة رصدت تحركاته داخل شقة سرية في طهران.

عملية معقدة وتعقب طويل

وكشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن لاريجاني كان هدفاً رئيسياً لإسرائيل منذ اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير 2026، موضحة أن تل أبيب خصصت موارد استخباراتية وعملياتية كبيرة لتعقبه.

وبحسب الصحيفة، اتخذ لاريجاني إجراءات أمنية مشددة، وكان يتنقل بين مواقع سرية بشكل مستمر خلال الأسبوعين الأخيرين، ما جعل عملية استهدافه معقدة.

وأضافت أن العملية نُفذت بعد قرار سريع من القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية، عقب توفير معلومات دقيقة سمحت بإطلاق طائرة قتالية قطعت نحو 1600 كيلومتر لتنفيذ الضربة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد قوات "الباسيج" غلام رضا سليماني في غارة منفصلة، إلى جانب قيادات أخرى، فيما أشارت تقارير إلى استهداف شخصيات مرتبطة بحركة الجهاد الإسلامي في مدينة قم.

دور محوري بعد اغتيال خامنئي

ويُعد لاريجاني من أبرز الشخصيات التي جمعت بين النفوذ السياسي والأمني في إيران، إذ شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي مرتين، كما تولى رئاسة البرلمان لثلاث دورات، وكان من أبرز المسؤولين عن الملف النووي.

وبحسب تقارير "منتدى الشرق الأوسط"، لعب لاريجاني دوراً محورياً في إدارة الدولة بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي مع بداية التصعيد في 28 فبراير 2026، حيث اعتُبر حلقة وصل أساسية بين القيادة السياسية والعسكرية.

تداعيات استراتيجية وضغوط داخلية

تأتي هذه الضربات في وقت تواجه فيه القيادة الإيرانية حالة من الارتباك والتآكل، في ظل غموض يحيط بوضع القيادة العليا، وعدم ظهور مجتبى خامنئي علناً منذ مقتل والده.

كما تتزامن مع تصعيد إيراني في مضيق هرمز، حيث ألمح مسؤولون إلى فرض قيود على الملاحة، في خطوة قد تستخدم كورقة ضغط جيوسياسية، وسط تقارير عن مرور انتقائي للسفن بعد التحقق من هويتها.

ويرى محللون أن استهداف شخصيات بهذا المستوى، بالتوازي مع تقارير عن تراجع المعنويات داخل الأجهزة الأمنية واحتمالات انشقاق، يثير تساؤلات جدية حول قدرة النظام الإيراني على الصمود في ظل الضغوط العسكرية المتواصلة.

ذات صلة