إيران تتجه نحو نموذج «ديكتاتورية عسكرية بغطاء ديني»
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
حذر تقرير تحليلي نشره منتدى الشرق الأوسط من أن إيران تتجه تدريجياً نحو نموذج "ديكتاتورية عسكرية ذات غطاء ديني"، في ظل تنامي نفوذ الحرس الثوري الإسلامي وتراجع الدور السياسي للمؤسسة الدينية.
التقرير الذي أعده الباحث "شاي خطيري"، انتقد استخدام بعض وسائل الإعلام الدولية لقب "آية الله" عند الإشارة إلى مجتبى خامنئي، معتبراً أن هذا الوصف يمنحه شرعية دينية غير مستحقة ولا يستند إلى المعايير الحوزوية أو الدستورية المعتمدة في النظام الإيراني.
ترقية دينية مثيرة للجدل
وبحسب التقرير، كان مجتبى خامنئي حتى وقت قريب يحمل رتبة "حجة الإسلام"، وهي مرتبة دينية متوسطة في السلم الحوزوي الشيعي، قبل أن يتم رفعه سريعاً إلى مرتبة أعلى عقب تعيينه مرشداً أعلى خلفاً لوالده علي خامنئي.
ويرى التقرير أن هذه الترقية السريعة تثير تساؤلات حول أهليته الدينية، خصوصاً أنه لم ينشر أعمالاً فقهية بارزة، في حين أن المنصب الأعلى في النظام الإيراني يُفترض أن يشغله رجل دين يحمل رتبة "آية الله العظمى".
انتقادات للإعلام الدولي
كما وجه التقرير انتقادات لوسائل الإعلام الغربية، وعلى رأسها صحيفة نيويورك تايمز، التي وصفت خامنئي الابن بأنه يمتلك المؤهلات الدينية الكاملة لمنصب المرشد الأعلى.
واعتبر التقرير أن مثل هذه التوصيفات تتجاهل الفوارق الدينية والدستورية بين لقب "آية الله" ومرتبة "آية الله العظمى"، وهي المرتبة التي ينص الدستور الإيراني على ضرورتها لمنصب المرشد الأعلى.
صراع داخل بنية النظام
ويرى التقرير أن الجدل حول لقب خامنئي يعكس صراعاً أوسع داخل النظام الإيراني بين ثلاث قوى رئيسية، (المؤسسة الدينية، والحرس الثوري، والمجتمع الإيراني).
ويشير إلى أن نفوذ رجال الدين تراجع تدريجياً منذ الثورة الإيرانية، في مقابل توسع نفوذ الحرس الثوري داخل مؤسسات الدولة، ما جعل إيران عملياً أقرب إلى نظام عسكري بغطاء ديني.
توترات داخل مجلس الخبراء
كما تحدث التقرير عن توتر داخل مجلس الخبراء، الهيئة المسؤولة دستورياً عن اختيار المرشد الأعلى، مشيراً إلى أن انتخاب خامنئي جرى في ظل ضغوط كبيرة وتأخر إعلان نتائجه.
ونقل التقرير تحذيراً من رجل الدين أحمد علم الهدى بشأن صلاحيات المجلس، في إشارة إلى احتمال وجود خلافات داخلية حول عملية الاختيار.
دلالات التحول
ويخلص التقرير إلى أن الصراع المتنامي بين رجال الدين والحرس الثوري يعكس تحولات عميقة في بنية السلطة الإيرانية، محذراً من أن تجاهل هذه الانقسامات أو منح النظام شرعية دينية غير دقيقة قد يساهم في إخفاء حقيقة التحولات التي تشهدها إيران.
وأكد أن الالتزام بالدقة في توصيف الألقاب الدينية والسياسية في النظام الإيراني يظل ضرورياً لفهم طبيعة التحولات والصراعات الداخلية التي يواجهها.