مكرمة القائد طارق صالح الرمضانية تُعيد الحرية لـ27 سجينًا معسرًا

منذ ساعة

في زمنٍ تتثاقل فيه الأعباء على كاهل البسطاء، وتضيق فيه الصدور بما تحمله الأيام من قسوةٍ ومعاناة، يظلّ الفعل الإنساني أبلغ من الخطاب وأصدق من الشعارات. وحين تتحول القيم إلى قرارات، والمشاعر إلى مبادرات تلامس حياة الناس مباشرة، يستعيد المجتمع شيئًا من توازنه، ويجد الإنسان منفذًا إلى الكرامة والفرج.

في هذا السياق، جاءت مكرمة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح، بالإفراج عن سبعةٍ وعشرين سجينًا معسرًا ومغررًا به في الساحل الغربي، بمناسبة شهر رمضان المبارك. مبادرةٌ لا تكتفي بإطلاق سراح أفراد، بل تُطلق الأمل في قلوب أسرهم، وتعيد الدفء إلى بيوتٍ ظلت أبوابها مشرعة لانتظار الغائبين.

وقد تميّزت هذه المكرمة ببعدها الإنساني العميق ورسالتها الاجتماعية الواضحة؛ إذ تكفّلت بسداد مديونيات اثنين وعشرين نزيلًا في سجني المخا والخوخة، بمبلغٍ إجمالي بلغ 101 مليون ريال يمني، و64 ألف ريال سعودي، و1600 دولار أمريكي، وهي مبالغ حالت دون نيلهم حريتهم رغم انتهاء محكومياتهم. كما شمل القرار العفو عن خمسةٍ من المغرّر بهم، في خطوة تعبّر عن روح التسامح، وتفتح أبواب العودة لكل من أراد أن يصحح مساره ويختار طريق الوطن بدل طريق الوهم والارتهان.

ولم تكن هذه المبادرة حدثًا عابرًا، بل حلقة في مسارٍ إنساني منتظم منذ تشكيل لجنة السجناء المعسرين عام 2022، حيث أسهمت خلال الأعوام الماضية في الإفراج عن عشرات السجناء، بكلفة تجاوزت 153 مليون ريال يمني و77 ألف ريال سعودي، ليأتي عام 2026 بوصفه الأوسع من حيث عدد المستفيدين، بإطلاق سراح 27 سجينًا دفعةً واحدة، وما يعنيه ذلك من لمّ شمل عشرات الأسر في شهر الرحمة والمغفرة.

وهنا يتجلّى الفارق بين مشروعٍ وطني تقوده المقاومة الوطنية بقيادة القائد طارق صالح، يرتكز على الإنسان والجمهورية وبناء الدولة، ويجعل من الكرامة والعدالة عنوانًا لنهجه، وبين مشروعٍ كهنوتي تمثّله مليشيات العدو الحوثي، التي لا تجيد سوى القتل وبناء المقابر والسجون، ومصادرة الحريات، وإدامة معاناة اليمنيين في مناطق سيطرتها شمال اليمن.