تقرير دولي: تحالف جديد يعزل إيران بحرياً ويستهدف عائداتها النفطية

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

كشف تقرير حديث صادر عن منتدى الشرق الأوسط أن إيران تواجه ضغوطاً غير مسبوقة على شريانها الاقتصادي البحري، مع دخول الهند وشركائها في تحرك منسق يهدف إلى كبح تجارة النفط غير المشروعة المرتبطة بطهران، في تصعيد يعكس تحولات عميقة في معادلات الأمن البحري والطاقة العالمية.

استعراض عسكري وتشتيت استراتيجي

ويشير التقرير إلى أن المناورات التي يجريها الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز تحت مسمى "السيطرة الذكية" تُقدم إعلامياً كعرض قوة، لكنها تُعد محاولة لصرف الأنظار عن تطورات أكثر تأثيراً تجري في المحيط الهندي، حيث يتعرض تدفق العائدات النفطية الإيرانية لضربات منهجية.

الهند تتحرك.. ضرب «أسطول الظل»

في خطوة مفصلية، صادرت الهند ثلاث ناقلات مرتبطة بما يُعرف بـ"أسطول الظل" الإيراني، إضافة إلى عملية صعود نفذتها القوات الأمريكية على ناقلة أخرى.. ويعد هذا التحرك أول ظهور عملي لتحالف بحري ناشئ يهدف إلى خنق مصادر تمويل الحرس الثوري.

وبحسب المعطيات، نشرت نيودلهي نحو 55 سفينة و12 طائرة مراقبة، ما مكنها من تعطيل عمليات نقل النفط "من سفينة إلى أخرى" التي كانت تُستخدم لإخفاء مصدر الخام الإيراني.. كما جرى احتجاز الناقلات على مسافة تقارب 160 كيلومتراً غرب مومباي، في خطوة كشفت هشاشة شبكة النقل غير القانونية.

تحول استراتيجي في موقف نيودلهي

طوال سنوات، راهنت طهران على أن دول "الجنوب العالمي"، وعلى رأسها الهند، ستواصل الاستفادة من النفط الإيراني بأسعار مخفضة دون الانخراط في الضغوط الغربية.. إلا أن التقرير يؤكد أن هذا الافتراض انهار خلال فبراير الجاري، مع تحول الهند من مستهلك للطاقة إلى قوة بحرية فاعلة تعيد تشكيل توازنات منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ولادة تحالف أمني جديد

ويرصد التقرير تشكل ما وصفه بـ"التحالف الهندي الإبراهيمي"، الذي يضم الهند والإمارات والولايات المتحدة، ويستند إلى قدرات استخباراتية وبحرية متكاملة.. ويأتي ذلك بالتزامن مع تحولات اقتصادية، بينها توجه واشنطن لخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية، ما عزز الحوافز الاقتصادية للتماهي مع منظومة أمنية موالية للغرب.

كما مهد لقاء في البيت الأبيض جمع الرئيس دونالد ترامب برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الطريق لتشديد استهداف صادرات النفط الإيرانية، خصوصاً المتجهة إلى الصين، فيما تضمن التدخل الهندي تحويل العزل من مستوى سياسي إلى تأثير مادي مباشر.

ويؤكد التقرير أن تطبيق الهند الصارم للقانون البحري يوجه ضربة للسرديات التي تروج لدور وساطة إقليمية في ظل استمرار أنشطة مزعزعة للاستقرار.. كما يشدد على أن مشاريع الربط التجاري بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا لن تزدهر في بيئة بحرية غير آمنة.

مفاوضات جنيف وتراجع النفوذ الإيراني

ومع استئناف المفاوضات في جنيف بمشاركة شخصيات بارزة مثل جاريد كوشنر، يجد الوفد الإيراني نفسه في موقع تفاوضي ضعيف، في ظل تراجع عائداته النفطية ومحاولاته تقديم تنازلات اقتصادية محدودة.

واقع جديد يتشكل

ويخلص التقرير إلى أن منع ناقلات النفط الإيرانية من الوصول إلى وجهاتها يهدد قدرة طهران على تمويل حلفائها الإقليميين، مشيراً إلى أن تفكيك «الأسطول الخفي» يضعف الرئتين الاقتصاديتين للنظام.

وبينما تستعرض إيران قوتها في مياه الخليج، يتشكل نظام أمني جديد يمتد من البحر المتوسط إلى المحيطين الهندي والهادئ، قوامه حماية طرق التجارة وفرض القانون البحري، في تحول قد يعيد رسم ملامح الأمن الإقليمي لعقود مقبلة.

ذات صلة