الشيخ محمد الشرجبي يكتب: خمس سنوات من الحضور الوطني.. المكتب السياسي يمضي نحو مرحلة أكثر تأثيراً
في الذكرى الخامسة لتأسيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، تتجدد معاني العمل الوطني والمسؤولية، في لحظة مفصلية تمر بها البلاد، حيث تتقاطع التحديات مع تطلعات استعادة الدولة وبناء المستقبل.
تأتي هذه المناسبة في ظل ظروف استثنائية تعيشها اليمن، ما يمنحها بعداً خاصاً، كونها لا تقتصر على استذكار محطة زمنية، بل تمثل انطلاقة متجددة نحو مرحلة أكثر اتساعاً في العمل السياسي والتنموّي، وترسيخ حضور فاعل يخدم الوطن والمجتمع.
وخلال خمسة أعوام مضت، استطاع المكتب السياسي أن يثبت حضوره في مختلف المجالات، من خلال أدوار سياسية فاعلة، وإسهامات ملموسة في الجانب التنموي والإنساني، إضافة إلى دعمه للمشاريع الخدمية، لا سيما في الساحل الغربي، بما يعكس التزامه بالاقتراب من هموم المواطنين وتلبية احتياجاتهم.
كما برز دوره في العمل على توحيد الصف الوطني، وبناء علاقات متوازنة مع مختلف المكونات السياسية على مستوى الوطن، في مسعى لتعزيز الشراكة الوطنية وتجاوز التحديات الراهنة.
وعلى الصعيد الخارجي، كان للمكتب السياسي حضور واضح في دعم الجهود الرامية لاستعادة الدولة، من خلال الانفتاح على المحيط الإقليمي والدولي، والمساهمة في إيصال صوت القضية الوطنية إلى مختلف المحافل.
وقد ارتبطت هذه المسيرة بقيادة العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الذي قاد هذا التوجه برؤية ركزت على الجمع بين العمل السياسي والميداني، وتعزيز دور المؤسسات في مواجهة التحديات.
وفي ظل استمرار هذه المرحلة، تظل هذه الذكرى محطة للتقييم واستلهام الدروس، ودافعاً لمواصلة العمل بروح المسؤولية، وتكثيف الجهود نحو تحقيق الأهداف المنشودة، وفي مقدمتها استعادة الدولة وتعزيز الاستقرار.
إن المسيرة مستمرة، والعمل ماضٍ بإرادة لا تلين، حتى يتحقق للوطن ما ينشده أبناؤه من أمن واستقرار وتنمية.