اليمن العربي… صوت لا يمكن مصادرته
تعز تكتب بيانها في الهواء الطلق، معلنة أمام العالم:
أن اليمن العربي يقف مع السعودية العظمى قلباً وقدَرا.
فقد شهدت محافظة تعز، وقبلها محافظة مأرب، خروج مظاهرات شعبية واسعة عبّر فيها اليمنيون عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية ودولهم العربية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية وأدواتها في المنطقة. ولم يكن هذا الحراك الشعبي مجرد رد فعل آني، بل تجسيداً لوعي جمعي يرى في أمن المملكة جزءاً من أمن اليمن، وفي استقرار الخليج امتداداً لاستقرار المنطقة بأكملها.
لقد أثار هذا المشهد انزعاج #الميليشيات_الحوثيةالتي أدركت أن الشارع اليمني، حين يتحرك بضميره العربي، ينسف كل محاولات العزل والتشويه. فجاءت ردودهم متوترة، تعكس خشيتهم من صوت يمني حر يرفض تحويل بلاده إلى منصة لمشاريع خارجية لا تمت لليمن وهويته بصلة.
علاقات راسخة تتجاوز السياسة
ومن منظور سعودي محب لليمن وشعبه، تبدو هذه المظاهرات امتداداً طبيعياً لعلاقة تاريخية عميقة لا تختزلها المواقف السياسية ولا تتأثر بتقلباتها. فالعلاقات السعودية‑اليمنية تشكلت عبر عوامل متعددة، من أبرزها:
- جوار جغرافي جعل التواصل بين الشعبين جزءاً من الحياة اليومية.
- روابط قرابة تمتد بين آلاف العائلات على جانبي الحدود.
لغة واحدة وهوية ثقافية مشتركة.
- دين واحد يجمعهما على قيم العدالة والتكافل.
- تاريخ طويل من التعاون في مجالات التجارة والتعليم والعمل والدفاع المشترك.
وهذه الروابط لم تُبنَ في يوم، بل تشكلت عبر عقود من التفاعل الإنساني والاجتماعي، حيث عاش اليمنيون في المملكة كأهل، ووقفت السعودية إلى جانب اليمن في مختلف مراحله. ولذلك، فإن خروج اليمنيين اليوم تضامناً مع المملكة هو تعبير عن شعور أصيل لا تصنعه السياسة ولا تمليه الظروف.
اليمن العربي… صوت لا يمكن مصادرته
إن المظاهرات التي شهدتها تعز ومأرب تؤكد حقيقة ثابتة:أنّ اليمن العربي حاضر، و ضميره الجمعي لا يزال يقف مع محيطه الطبيعي. وهذا ما يزعج الميليشيات الحوثية التي تسعى لفرض هوية دخيلة على المجتمع اليمني وقطع صلاته التاريخية بجواره الخليجي.
لكن خروج الناس إلى الشوارع، رغم الظروف الصعبة، يثبت أن اليمنيين قادرون على التمييز بين من يقف معهم ومن يستغلهم، وبين مشروع عربي واضح، وآخر خارجي لا يجلب لهم سوى مزيد من المعاناة.
رسالة من قلب سعودي
إن هذه المواقف الشعبية اليمنية تُقرأ في المملكة العربية السعودية بتقدير كبير، فهي تعبير عن علاقة أخوّة لا تهزها الأزمات، وتاريخ من المواقف المتبادلة التي صنعت جسوراً من الثقة والاحترام. وما يجمع الشعبين اليوم أكبر من محاولات التشويه، وأقوى من ضجيج الميليشيات، وأعمق من أي خلاف عابر.
إنها علاقة راسخة بين شعبين يعرف كل منهما مكانة الآخر، ويقف معه حين تشتد الظروف، كما يفعل الإخوة دائماً.
#تويتر