اليمن في قلب أمن الخليج: رسالة الحديدة وتعز إلى الرياض

منذ 3 ساعات

خاطرة .. 
المسيرات الحاشدة التي شهدتها #الحديدة و #تعز و #مأرب و #حضرموت لم تكن مجرد حراك جماهيري عابر، بل رسالة سياسية واضحة تقول إن أمن الخليج ليس معزولا عن اليمن، وإن وجدان العروبة ما زال حيا في الضمير اليمني رغم الجراح.

أما بعد .. 
كشفَت المسيرات الجماهيرية التي خرجت في مدن يمنية عدة، وفي مقدمتها الحديدة وتعز، عن حقيقة راسخة مفادها أن اليمن ما زال يرى نفسه جزءا أصيلا من منظومة الأمن الخليجي والعربي، وأن وحدة المصير بين الشعبين السعودي واليمني لم تَغِب رغم كل ما مرّت به البلاد من حروب وانقسامات, وهذه الجموع التي رفعت شعارات رافضة للانتهاكات الإيرانية، ومُنددة بالهجمات التي طالت دول الخليج والأردن، إنما تعيد التأكيد على أن الخطر لا يهدد دولة بعينها، بل يستهدف استقرار المنطقة بأكملها، وأن الرّد يجب أن يكون مسؤولية عربية موحّدة.

اليمن، وهو يواجه مختلف التحديات الاقتصادية والأمنية والإنسانية الخانقة، يبعث اليوم بـ #رسالة_مفصلية مفادها أنه حاضر في قلب معادلة #الأمن_العربي، وأن أبناءه يقفون إلى جانب أشقائهم في الخليج، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، في مواجهة أي مشروع يعبث بأمن المنطقة أو يحاول توظيف #الجغرافيا_اليمنية كورقة ضغط أو منصة تهديد, وما شهدناه في الحديدة وتعز، وقبلها في مأرب وحضرموت، يعكس عمق الروابط التأريخية والاجتماعية بين الشعبين، ويؤكد أن وحدة المصير بين السعودية واليمن حقيقة استراتيجية تتجاوز حسابات اللحظة السياسية وظروف الصراع الراهن.

لقد كانت المملكة وستبقى، السند الأكبر لليمن دولة وشعبا، دعما سياسيا وإنسانيا وتنمويا في جميع المراحل وأصعبها، وهو موقف ترسّخ عبر عقود من الشراكة. وهذا الموقف تقابله اليوم مشاعر وفاء يمني أصيل، تظهر في الميادين والساحات، وتَترجم في رفع العلم السعودي إلى جانب العلم اليمني، وفي الهتاف بوحدة الصف ورفض أي تهديد يستهدف أمن المملكة ودول الخليج, إن ما عبّرت عنه حشود الحديدة والساحل الغربي هو رسالة ولاء ومحبة، تؤكد أن أمن السعودية من أمن اليمن، وأن أي عدوان على المملكة إنما يمسّ وجدان اليمنيين قبل غيرهم.

في هذه المرحلة الحساسة التي تشهد فيها المنطقة تصعيدا بالصواريخ والطائرات المسيّرة واستهدافا للبنى التحتية في عدد من دول الخليج، تزداد الحاجة إلى تعزيز التكاتف العربي، وتوحيد الموقف في مواجهة المشاريع الهدّامة التي تسعى لجرّ المنطقة إلى دوامات استنزاف لا تنتهي. فالمعركة اليوم ليست معركة حدود جغرافية، بل معركة مصير وهوية، تتطلب وحدة الموقف السياسي، وتماسك الجبهة الداخلية، وتكامل الأدوار بين العواصم العربية الفاعلة، وفي طليعتها الرياض.

إن تأكيد اليمن، شعبا وقوى وطنية، على الوقوف إلى جانب أشقائه في الخليج، يبعث برسالة واضحة بأن روابط الدم والتاريخ والمصير المشترك أقوى من كل محاولات التفكيك، وأن الرهان الحقيقي هو على وعي الشعوب وصلابة المجتمعات في مواجهة مشاريع التمدد والهيمنة الخارجية. وستظل الأخوّة السعودية اليمنية حجر الأساس في بناء مستقبل آمن ومستقر للجزيرة العربية والبحر الأحمر، في مواجهة كل ما يهدد أمن الملاحة والتجارة الدولية أو يحاول تحويل السواحل اليمنية إلى منصات ابتزاز أو نفوذ.

وفي هذا السياق، يأتي الدور الذي تقوم به قيادة المقاومة الوطنية والسلطات المحلية في مديريات الساحل الغربي بمحافظتي الحديدة وتعز، عبر تنظيم مسيرات وطنية تعبّر عن نبض الشارع وترسخ خيار الانتماء العربي وإسناد الأمن الخليجي، ليؤكد أن ثمة إرادة يمنية واضحة في الانحياز لمشروع الدولة والاستقرار، ورفض تحويل البلاد إلى ساحة صراع بالوكالة لا تخدم إلا أجندات خارجية معادية لمحيطها العربي.

ختاماً .. 
إن ما جرى في #الحديدة و #تعز وغيرها من المدن اليمنية هو تذكير بأن الأوطان لا تُحمى بالسلاح وحده، بل بإرادة شعوب تُدرك أن قوتها في وِحدتها، وأن مستقبلها مرهون بقدرتها على بناء شراكات صادقة مع عمقها العربي. وفي مقدمة هذا العمق، تبقى #المملكة_العربية_السعودية الركيزة الأهم في معادلة #الأمن_الإقليمي، والشريك الأول لـ #اليمن في رحلة استعادة الدولة وبناء السلام والاستقرار.
حفظ الله أوطاننا، ووحّد صفوفنا، وجعلنا دائما يداً واحدة في مواجهة كل التحديات التي تستهدف أمننا العربي المشترك.

#تويتر