من دون الخمينية الإيرانية كيف كان شكل المنطقة والوطن العربي؟
لو لم تحكم الخمينية إيران لكانت دولة تشبه السعودية والإمارات، ذات بعد اقتصادي، بلا تصدير ثورة بل بثروة تفوق ربما الخليج كله، ثروة طبيعية وبشرية وتاريخية، وثروة إنسانية، وتنافس أكبر الدول.
لولا الخمينية لكان الخليج منذ أربعين سنة منشغلاً بنفسه وبالتنمية ومركزية اقتصادية للعالم، ولا يواجه تهديداً وجودياً ولا وجود لقواعد أجنبية في الخليج فالقواعد أقبلت بعد حرب الناقلات والخمينية.
لولا الخمينية لما دخل العراق بحرب الثماني سنوات ولما قام بغزو الكويت فهي من نتوءات الحرب العراقية الإيرانية ولما سقط الجيش العراقي ولما سقطت بغداد ولما تحولت إلى دولة فاشلة وهي البلاد المؤهلة بالنفط والماء بالنهرين فوق وتحت الأرض، لتكون أيقونة.
لولا الخمينية لما سقطت الدولة اليمنية ولما خسرت المنطقة شعب اليمن من التحولات الكبيرة، ولما استنزفت السعودية والخليج بحرب مهلكة ولكان اليمن شريكاً اقتصادياً برؤى التنمية وفي المستقبل.
لولا الخمينية ودعمها لحركات كثيرة وأفشلت حل الدولتين لما حدث أي شيء، ولما تحولت القضية إلهاً يعبد من دون الله ولأكمل الرئيس ياسر عرفات بنى الدولة ولكان السلام يعم المنطقة ولما كان لبنان فوضى عارمة ولما دخلت سوريا هذا المدخل كله، وكل شيء يختلف.
الخمينية سبب كل هذا الخراب، سبب غزو الكويت وسقوط العراق وسبب دمار القطاع وسبب وجود الآلة الأجنبية في الخليج، سبب كل هذا الفشل وهذه الفوضى الممتدة منذ أربعين سنة، وكل هذا الموت.
لولا الخمينية لكان شكل الوطن العربي مختلفاً بل لكان الشرق الأوسط مختلفاً عن هذا الشرق الذي يتوسط الكارثة، وقد جلبت إيران لما حكمتها الخمينية معارك الطوائف والعقائد والتاريخ الدموي إلى المنطقة وأسقطت إيران بقدر إسقاطها العرب في فخ الكارثة.
تأملوا بالمنطقة، من دون إيران الخمينية.