حقائق عارية أمام الجميع
في كل منعطف سياسي تمر به المنطقة والساحل الغربي، وفي كل لحظة تشتد فيها العزائم لمواجهة المشروع الكهنوتي، تتجلى الحقائق عارية أمام الجميع لتثبت أن المواقف هي الغربال الوحيد الذي يميز الخبيث من الطيب.
فبينما تقف المقاومة الوطنية كحائط صد منيع وقوة ضاربة لا تلين، حارسةً للأرض والجمهورية وبانيةً لمؤسسات الدولة في زمن الشتات، نجد أن البعض ممن كنا نظنهم سنداً وشركاء في المصير والهدف قد اختاروا خندق الطعن من الخلف عبر حملات ممنهجة ومغرضة لا تخدم إلا العدو المتربص بالجميع.
وهنا يظهر الفرق الشاسع بين هذه المقاومة التي وُلدت من رحم المعاناة لتعيد للوطن هيبته وبين متصنع الوطنية الذي يرتدي قناع الحليف لكنه يتحين الفرص للانقضاض على هذه المكتسبات الوطنية تحت مبررات واهية وأجندة ضيقة..
إن المقاومة الوطنية اليوم ليست مجرد فصيل عسكري بل هي مشروع حياة وبناء والتزام أخلاقي تجاه كل شبر في الساحل، بينما يثبت أولئك الذين استمرؤوا التشكيك وبث السموم في جسد الصف الجمهوري أنهم ليسوا سوى أدوات هدم وتفرقة خذلت تضحيات الدماء الزكية.
فالوطني الصادق هو من يرى في بنادق المقاومة الوطنية ضمانةً للنصر وبوصلةً نحو استعادة العاصمة، بينما الخبيث هو من يبيع هذه التضحيات في سوق المزايدات السياسية الرخيصة، ليظل الساحل الغربي برجاله الأبطال في المقاومة الوطنية عصياً على الانكسار وأكبر من كل المؤامرات، فالحقائق لا تُحجب بغربال التضليل والزمن كفيل بإسقاط كل الوجوه المستعارة التي تتقنص الفرص لتغدر في منتصف الطريق.