تحرك اقتصادي واسع للوفد اليمني في اجتماعات الربيع 2026 بواشنطن
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
كثفت الحكومة اليمنية تحركاتها الاقتصادية والمالية على هامش اجتماعات الربيع لعام 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن، في مسعى لتعزيز مسار الإصلاحات الشاملة، وحشد الدعم الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتفاقمة.
وفي هذا الصدد، بحث وزير المالية مروان بن غانم ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي، مع رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور فهد التركي، سير تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية، ومستوى التقدم في مصفوفة الإصلاحات الحكومية، إضافة إلى مديونية اليمن للصندوق.
وأكد بن غانم التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الموارد العامة ومكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، مشيداً بالدعم المقدم من المملكة العربية السعودية وصندوق النقد العربي، ومؤكداً أهمية استمراره لتحقيق التعافي الاقتصادي.
بالتوازي، عقد الوفد الحكومي لقاءً مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الدكتور جهاد أزعور، ناقش استئناف مشاورات المادة الرابعة بعد انقطاع سنوات، باعتبارها خطوة مهمة لاستعادة الشراكة مع المؤسسات المالية الدولية وتهيئة الطريق للاستفادة من برامج التمويل والدعم الفني.
وشدد اللقاء على ضرورة مواصلة الإصلاحات الاقتصادية لمعالجة الاختلالات المالية والنقدية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي الكلي ويعيد الثقة محلياً ودولياً، في ظل تداعيات إقليمية متصاعدة أثرت على الاقتصادات الهشة، ومنها اليمن، عبر ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة.
وعلى صعيد متصل، بحث الوفد الحكومي مع مجموعة البنك الدولي قائمة المشاريع المرتقبة للسنة المالية 2026، والتي تشمل قطاعات حيوية، أبرزها المياه والصحة والتغذية والبنية التحتية والخدمات الحضرية، إلى جانب دعم القطاع الخاص عبر أدوات تمويلية متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة أهمية مواءمة هذه المشاريع مع أولويات خطة التنمية الوطنية، داعية إلى تعزيز مشاريع التجارة وتحديث الجمارك والموانئ، وتطوير البنية التحتية للطرق، وتمكين المؤسسات الوطنية تدريجياً، مع التركيز على حلول الطاقة المستدامة.
كما شدد محافظ البنك المركزي على أهمية الحفاظ على الاستقرار النقدي، وتعزيز الإصلاحات المصرفية، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في حين أكد وزير المالية ضرورة استمرار الدعم الفني والمالي لتعزيز قدرة المالية العامة على الصمود.
وعلى مستوى أوسع، شارك الوفد في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، برئاسة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، حيث استعرض المحافظ أحمد غالب التحديات الاقتصادية الناتجة عن التوترات الإقليمية، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع وتكاليف النقل، ما زاد الضغوط على الاقتصاد اليمني.
وأكد أن الحكومة تواصل جهودها للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي وضمان استمرار الخدمات الأساسية، مجدداً الدعوة إلى دعم دولي مرن واستثنائي يتناسب مع طبيعة الأوضاع في اليمن.
ومن جانبها، استعرضت وزيرة التخطيط التداعيات الإنسانية والاقتصادية العميقة للأزمة الإقليمية، مشيرة إلى تفاقم معاناة ملايين اليمنيين، وارتفاع معدلات سوء التغذية، وتزايد صعوبة الوصول إلى الغذاء والوقود، إلى جانب تراجع تحويلات المغتربين وارتفاع تكاليف الاستيراد عبر البحر الأحمر.
ودعت الزوبة مجموعة البنك الدولي إلى تسريع الاستجابة لدعم اليمن، وتأهيله للاستفادة من أدوات التمويل، وتعزيز مشاريع خلق فرص العمل وبناء المؤسسات، إلى جانب دعم جهود معالجة الديون السيادية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي.