شركة النفط الحوثية تتنصل من أزمة الوقود المغشوش
- سمير العبسي، الساحل الغربي:
- منذ 5 ساعات
أصدرت شركة النفط الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء بياناً توضيحياً بشأن أزمة الوقود الملوث التي تسببت في تعطل مئات المركبات، متبرئة من المسؤولية المباشرة عن الأضرار، ومرجعة المشكلة إلى ظروف النقل والتفريغ والتخزين، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بمنشآت التخزين التابعة لها.
وجاء البيان بعد نحو أسبوعين من تصاعد شكاوى المواطنين بشأن أعطال مفاجئة طالت مركباتهم خلال إجازة عيد الأضحى، حيث قالت الشركة أنها باشرت التحقيق في البلاغات الواردة، وكلفت فرقاً فنية وميدانية، بالتنسيق مع مختصين في قطاع النفط، بسحب عينات من المحطات المشكو منها وإخضاعها للفحص.
وأفادت إن النتائج الأولية أظهرت ارتباط بعض الحالات بعمليات نقل وتفريغ وتخزين المشتقات النفطية، مشيرة إلى أن تضرر خزاناتها النفطية أدى إلى فقدان القدرة على إجراء عمليات ترسيب الشوائب والتأكد من استقرار المنتجات قبل ضخها إلى الأسواق.
ويأتي هذا في ظل تصاعد الجدل حول جودة الوقود المتداول في مناطق سيطرة الحوثيين، بعد أن كشفت مصادر حقوقية عن ضخ نحو 18 مليون لتر من الوقود المغشوش إلى الأسواق، مؤكداً أن الكمية تعود لشحنة سابقة جرى تخزينها لفترة طويلة قبل إعادة توزيعها.
كما تحدثت معلومات متداولة عن دخول شحنات نفطية خلال الأسابيع الماضية عبر موانئ الحديدة دون المرور بإجراءات التفتيش المعتادة، وسط مخاوف من وصول كميات إضافية غير مطابقة للمواصفات.
وخلال الأيام الماضية، تداول مواطنون وسائقون صوراً ومقاطع فيديو لمركبات متعطلة على الطرقات وخطوط السفر، فيما أكد أصحاب سيارات تعرض محركات ومضخات الوقود والبخاخات والفلاتر لأضرار متفاوتة عقب التزود بالوقود من عدد من المحطات.
وأفاد فنيون بارتفاع غير مسبوق في الأعطال المرتبطة بأنظمة الوقود، مرجعين ذلك إلى وجود شوائب ومكونات غير مطابقة للمواصفات في بعض الكميات المتداولة، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة ومطالبات بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين.
وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان حادثة مماثلة شهدتها مناطق سيطرة الحوثيين العام الماضي، عندما أقرت شركة النفط بدخول شحنة وقود غير مطابقة للمواصفات، ما أثار حينها شكاوى واسعة من أضرار لحقت بمئات المركبات.