باكستان لإيران: وقف الهجمات على السعودية والخليج شرط لاستئناف المفاوضات
- سمير العبسي، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
أبلغت باكستان إيران أن وقف الهجمات على المملكة العربية السعودية ودول الخليج بات شرطاً أساسياً لاستئناف أي مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة بين طهران والولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول باكستاني.
وبحسب ثلاثة مصادر باكستانية، فإن إسلام آباد تقود تحركات دبلوماسية لاستكشاف مسار يعيد إطلاق المحادثات المتعثرة بين واشنطن وطهران، في إطار مبادرة مدعومة من الصين، حيث جرت مباحثات أولية خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى باكستان هذا الأسبوع، وهي الثانية له خلال عشرة أيام.
وأوضحت المصادر أن المسؤول الإيراني المقرب من الحرس الثوري، التقى كبار المسؤولين الباكستانيين وقائد الجيش الفريق أول عاصم منير، في وقت لا تزال فيه العقبات أمام استئناف الحوار مع الولايات المتحدة كبيرة.
وتواجه باكستان موقفاً دبلوماسياً معقداً، إذ ترتبط بعلاقات استراتيجية مع السعودية التي تعتمد عليها اقتصادياً، وفي الوقت ذاته تحافظ على شراكة وثيقة مع الصين، الداعمة الرئيسة لأي جهود تهدف إلى إعادة فتح ممرات التجارة في الخليج والبحر الأحمر.
وأكد مسؤول حكومي باكستاني أن بكين تبدي انزعاجاً متزايداً من الهجمات الإيرانية على دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لمصالحها الاقتصادية وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تأثير اضطرابات البحر الأحمر على التجارة العالمية.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية دعمها الكامل لجهود الوساطة التي تقودها باكستان، مؤكدة مواصلة العمل مع مختلف الأطراف للمساهمة في استعادة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان مليشيا الحوثي فرض حصار بحري على السعودية واستهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في تصعيد يهدد الملاحة عبر مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار تعطل حركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي زاد من تعقيد المساعي الدبلوماسية.
وفي ضوء هذه المستجدات، شدد المسؤول الباكستاني على أن وقف الهجمات على السعودية ودول الخليج يمثل شرطاً مسبقاً لأي مفاوضات جديدة، مؤكداً أن إسلام آباد أبلغت طهران بهذا الموقف بشكل رسمي.