إدانات واسعة للهجوم الحوثي على السفينة السعودية في البحر الأحمر.. وتحذيرات من تهديد خطير للملاحة وأمن الطاقة
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
قوبل الهجوم الإرهابي الذي شنته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على السفينة "ENCELIA" التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، بإدانات عربية ودولية واسعة، وسط تأكيدات بأن الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ويكشف مجدداً الطبيعة الإرهابية للمليشيا وارتباط عملياتها بالأجندة الإيرانية.
وأكدت الحكومة اليمنية في بيان، أن تبني مليشيا الحوثي استهداف السفن المدنية وإمدادات الطاقة العالمية يجدد إثبات طبيعتها الإرهابية، ويعكس إصرارها على تهديد الأمن الإقليمي والدولي، والمقامرة بمقدرات الشعب اليمني وتعميق معاناته الإنسانية.
وأوضحت الحكومة أن مزاعم الحوثيين بشأن وجود حصار ليست سوى ذريعة لتبرير سياساتهم، مؤكدة أن حركة الملاحة البحرية والبيانات الرسمية تثبت استمرار وصول مئات السفن المحملة بالغذاء والوقود والسلع إلى الموانئ، وأن الأزمة الإنسانية في مناطق سيطرة المليشيا هي نتيجة مباشرة لسياسات النهب واقتصاد الحرب.
وأضافت أن توقيت الهجوم وطبيعة الأهداف المدنية يؤكدان ارتباط العمليات الحوثية بحسابات خارجية تخدم النظام الإيراني، عبر استخدام البحر الأحمر وباب المندب كورقة ابتزاز للمجتمع الدولي، محذرة من استمرار المليشيا في الزج باليمن في صراعات لا تخدم مصالحه الوطنية.
كما أكدت الحكومة أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ماضية في حماية الأراضي اليمنية والمياه الإقليمية والمجال الجوي، والتصدي لكل ما يهدد السيادة الوطنية وأمن المنطقة.
كما أدان لقاء ضم وزير النقل اليمني محسن العمري وسفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه وسفراء ألمانيا وفرنسا وهولندا الهجوم الحوثي، مؤكدين أن استهداف السفن المدنية وإمدادات الطاقة يعكس النهج الإرهابي للمليشيا ويهدد الأمن البحري والاستقرار الإقليمي والدولي.
وشدد اللقاء على دعم الجهود الرامية لاستمرار الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء متى ما توفرت الضمانات اللازمة، واحترام استقلالية شركة الخطوط الجوية اليمنية، كما أكد أهمية تصدي منظمة الطيران المدني الدولي لانتهاكات المجال الجوي اليمني، وضرورة احترام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وتوالت الإدانات الرسمية من الإمارات، والكويت، والبحرين، وقطر، والأردن، وسلطنة عُمان، حيث أكدت جميعها أن الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وأمن الطاقة، مجددة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، وداعية المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن واتخاذ إجراءات رادعة لوقف الاعتداءات الحوثية.
كما شدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، على أن الاعتداء امتداد للسلوك العدائي للمليشيا الحوثية، ويهدد أمن المنطقة وخطوط التجارة العالمية، مؤكداً أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون.
ومن جانبه، أكد الاتحاد الأوروبي، على لسان الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، أن الهجوم "غير مقبول وغير قانوني"، محذرة من أنه يزيد من تأجيج التوتر في المنطقة، ومطالبة الحوثيين بوقف جميع الأعمال التي تعرض الملاحة الدولية وحياة البحارة للخطر، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مع تأكيد استمرار مهمة "أسبيدس" الأوروبية في حماية حرية الملاحة.
كما أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، عن إدانته للهجوم، مؤكداً أن استهداف السفن التجارية أو تهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر يمثل تصعيداً خطيراً يمس الأمن البحري العالمي وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة، ويؤثر بصورة مباشرة على المصالح الاقتصادية للدول الإفريقية، مجدداً تضامن الاتحاد الإفريقي الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعوته إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات على السفن التجارية.
بدورها، أدانت المملكة المتحدة الهجوم، معتبرة أن هذه الأعمال المتهورة تعرض الأرواح للخطر، وتنذر بكارثة بيئية، وتقوض الاستقرار الإقليمي في انتهاك صارخ للقانون الدولي، داعية الحوثيين إلى الوقف الفوري لهجماتهم.
كما أدانت فرنسا، بأشد العبارات الهجوم، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا لأمن الملاحة الدولية، مؤكدة، تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية وشركائها الإقليميين، داعية مليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وتعكس موجة الإدانات العربية والدولية اتساع القلق من استمرار الهجمات الحوثية، وسط إجماع متزايد على أن هذه الاعتداءات لم تعد تمثل تهديداً لليمن ولدول الجوار والمنطقة، حيث أصبحت تمس بصورة مباشرة أمن التجارة العالمية واستقرار أسواق الطاقة وحرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.