الحوثيون يحشدون أكثر من 4 آلاف مقاتل بينهم أطفال وسط تكتم على وجهة المعركة
- علاء العامري، الساحل الغربي:
- منذ 20 ساعة
كثفت مليشيا الحوثي خلال الساعات الماضية عمليات الحشد والتعبئة، دافعة بأكثر من أربعة آلاف مقاتل، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والقاصرين، إلى معسكرات التجنيد، وسط تكتم شديد على وجهة انتشارهم، في تحركات تعكس استعدادات حوثية لتصعيد عسكري جديد.
وأفادت مصادر ميدانية بأن آلاف المجندين وصلوا منذ صباح السبت إلى محافظة عمران على متن أطقم وآليات عسكرية ووسائل نقل مدنية، موضحة أن معظمهم ينحدرون من محافظات صعدة وحجة وعمران، وأن نسبة كبيرة منهم من القاصرين، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 15 عاماً.
وأضافت المصادر أن معسكرات التجنيد والفنادق واللوكندات وأسواق مدينة عمران تشهد ازدحاماً غير مسبوق نتيجة توافد المجندين، في مؤشر على قرب نقلهم إلى جبهات القتال خلال الأيام المقبلة.
وبحسب المصادر، تواصل المليشيا استغلال الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية لاستقطاب مجندين جدد، عبر إغرائهم بمبالغ تصل إلى 400 ألف ريال يمني مقابل الالتحاق بالقتال، دون إبلاغهم بوجهتهم أو طبيعة المهام التي سيكلفون بها.
ورجحت المصادر أن تكون محافظة الجوف الوجهة المحتملة لهذه التعزيزات، ضمن مساعي المليشيا لفتح جبهة جديدة، مع استمرار حالة السرية والتضليل المفروضة على المجندين حتى لحظة الدفع بهم إلى خطوط المواجهة.
وأكدت المصادر أن قيادات المليشيا تتعمد إخفاء مسار العمليات عن العناصر المستحدثة، في محاولة للحيلولة دون فرارهم أو رفضهم المشاركة، بالتزامن مع سعيها لتعويض خسائرها البشرية المتزايدة عبر الدفع بالأطفال والمغرر بهم إلى ساحات القتال.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الضغوط الإيرانية لمليشيا الحوثي للتصعيد والإنخراط في التوترات الإقليمية، وسط مؤشرات على توجه المليشيا نحو التصعيد، في محاولة للضغط وإبتزاز المجتمع الدولي، إلى جانب تعزيز أوراقها قبل أي مشاورات واستحقاقات أو تحولات سياسية مرتقبة.