حظر الملاحة وتصعيد باب المندب.. تهديد حوثي ترعاه طهران وجاهزية حكومية لمواجهته
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ 14 ساعة
أعلنت مليشيا الحوثي، الاثنين، فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، في خطوة تصعيدية جديدة تنذر بتوسيع دائرة التوتر في البحر الأحمر، وتثير مخاوف متزايدة بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال المتحدث العسكري للمليشيا يحيى سريع، في بيان متلفز، إن قرار الحظر دخل حيز التنفيذ فور الإعلان عنه، زاعماً أنه يأتي ضمن ما تسميه المليشيا "معادلة الحصار بالحصار"، ومؤكداً استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات التصعيدية.
ويأتي الإعلان بعد أيام من تقارير دولية، بينها ما نشرته وكالة "رويترز"، تحدثت عن طلب إيراني للحوثيين بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت البنية التحتية للطاقة في إيران لهجمات أمريكية، وسط معلومات عن تعزيز انتشار منصات الصواريخ والطائرات المسيرة في مناطق مطلة على الممرات البحرية بإشراف خبراء من الحرس الثوري الإيراني.
ويرى خبراء عسكريون أن القرار يمثل توسعاً في نطاق التهديدات الحوثية، بما يهدد أمن الملاحة الدولية ويزيد احتمالات اتساع الانتشار البحري الدولي في المنطقة.
ويعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات النفط والغاز، فيما قد يؤدي أي تعطيل لحركة الملاحة إلى إجبار السفن على الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي يطيل زمن الرحلات بين آسيا وأوروبا ويرفع تكاليف الشحن بصورة كبيرة.
وتزامن التصعيد الحوثي مع أزمة الرحلات الجوية الإيرانية إلى صنعاء، بعد تمسك الحكومة اليمنية بعدم السماح بأي رحلات أو طائرات أجنبية خارج موافقتها، في وقت أخفقت فيه جهود الوساطة الأممية والأردنية الرامية إلى احتواء الأزمة.
وفي المقابل، أكدت القيادة اليمنية أن أمن البحر الأحمر بات جزءاً لا يتجزأ من مسار استعادة الدولة وتحقيق السلام، محذرة من أن استمرار الدعم الإيراني للحوثيين يمثل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وليس لليمن وحده.
وخلال لقائه وفداً من البرلمان الأوروبي، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي على أن أي تسوية سياسية يجب أن تقوم على استعادة مؤسسات الدولة واحتكارها للسلاح، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيد من الضغوط على الحوثيين لوقف انتهاكاتهم والإفراج عن المختطفين.
وبالتوازي مع التحرك السياسي، عقد مجلس الوزراء اجتماعاً في عدن برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، لمراجعة الإجراءات الحكومية لمواجهة التصعيد، مع توجيه برفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية لحماية الموانئ والمنشآت السيادية وتأمين المصالح الحيوية.
وميدانياً، أعلنت قوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي إحباط محاولة زوارق حوثية مسلحة الاقتراب من جزيرة زقر عبر الممر الدولي في البحر الأحمر، مؤكدة إجبارها على الانسحاب، كما أفادت قوات المقاومة بإفشال محاولة تسلل حوثية جنوب محافظة الحديدة، في مؤشر على استمرار التوترات بالتزامن مع التصعيد البحري الذي أعلنته المليشيا.