رويترز: تصعيد الحوثيين يدفع واشنطن لتوسيع عملياتها ضد إيران
- سمير العبسي، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
وسعت الولايات المتحدة، الجمعة، عملياتها العسكرية ضد إيران، بعد تصعيد مليشيا الحوثي هجماتها في البحر الأحمر وإعلانها فرض حصار بحري على حرية الملاحة في البحر الأحمر، في تطور يربط بين مسار المواجهة العسكرية والتحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
وذكرت وكالة رويترز أن القوات الأمريكية شنت ضربات استهدفت مواقع في أنحاء إيران، امتدت إلى مناطق مطلة على بحر قزوين، عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه "عقاب عسكري كبير" لإيران والحوثيين، محملاً طهران مسؤولية الهجمات التي تنفذها المليشيا.
وبحسب التقرير، جاء التصعيد بعد هجوم الحوثيين على ناقلتي نفط سعوديتين في مضيق باب المندب، وما تبعه من ارتفاع حاد في أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل استمرار القيود على حركة السفن عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق هجمات استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، مع توجيه تهديدات بتوسيع دائرة الاستهداف، فيما أعلنت الولايات المتحدة رفع مستوى التحذيرات الأمنية لرعاياها في الشرق الأوسط.
وفي موازاة التصعيد العسكري، كشفت رويترز أن باكستان، بدعم من الصين، تقود جهوداً لاستكشاف مسار يعيد إحياء المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، عبر اتصالات أجراها مسؤولون باكستانيون مع الجانب الإيراني خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد.
ونقلت الوكالة عن مسؤول باكستاني تأكيده أن وقف الهجمات على السعودية ودول الخليج بات شرطاً مسبقاً لاستئناف أي مفاوضات، مشيراً إلى أن هذه الرسالة أُبلغت رسمياً إلى طهران.
وأضافت المصادر أن الصين تؤيد جهود الوساطة، انطلاقاً من مخاوفها من تأثير إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الاضطرابات في البحر الأحمر على مصالحها التجارية وخطوط إمدادات الطاقة.
ورغم هذه التحركات، أكدت المصادر أن العقبات أمام استئناف الحوار بين واشنطن وطهران ما تزال كبيرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل التهديدات، واتساع رقعة التوتر في الممرات البحرية الاستراتيجية بالمنطقة.