من يصدق أن نظام الإقطاعيات عاد إلى اليمن؟!
ليس بمرسوم إمامي قديم، بل بحكم قضائي حوثي.
قرر الحوثيون الاستيلاء على قرى كاملة في مديرية وصاب العالي بمحافظة ذمار، بزعم أنها تتبع أسرة إسحاق الهاشمية، وعينوا 32 حارسا قضائيا على قرى وعزل بأكملها.
ماذا يعني ذلك؟
يعني أن آلاف المواطنين الذين عاشوا في هذه القرى، وزرعوا أرضها جيلا بعد جيل، أصبحوا فجأة بلا حق فيها.
كل ما تنتجه تلك الأراضي سيصبح تحت يد الحارس القضائي، الذي سيصادره باسم القضاء، بينما تذهب عائداته لخدمة الحوثي والمشرفين .
هذا هو الإقطاع بأبشع صوره؛ فئة تصادر أراضي الناس، ويريدون من ملاكها أن يعملوا بالسخرة ليشبعوا بطون (السادة)!
على الحوثيين أن يدركوا أن اغتصاب الأرض أخطر من احتلال المدن، لأن الأرض ترتبط بالشرف والكرامة والهوية، ومن يزرع الظلم يحصد الغضب.
فارحموا أنفسكم... فالأيام دول، والقوة لا تدوم. وانظروا إلى من سبقكم؛ من ظن أن الدبابة ستحمي سلطته إلى الأبد.. الدبابة التي كانت في أيديهم أصبحت في أيديكم، وغدا ستكون في يد غيركم. أما المظالم، فإنها لا تموت، بل تبقى حتى يأخذ أصحابها حقهم.. وستعود هذه الأرض لأصحابها.. فلا تغرنكم (الطقوم) والدبابات والمسيرات، البشر أبقى، وصاحب الحق أقوى..