استنفار حوثي في الجوف وعمران.. تعزيزات وتحصينات وألغام ومنصات صاروخية على خطوط التماس
- وليد محمد، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
كثفت مليشيا الحوثي، خلال الأيام الماضية، تحركاتها العسكرية في محافظتي الجوف وعمران، عبر الدفع بتعزيزات بشرية وآليات عسكرية، وتنفيذ أعمال تحصين واسعة على خطوط التماس مع القوات الحكومية، بالتزامن مع استمرار الاحتشاد القبلي في منطقة الريان شرقي الجوف.
وأفاد مصدر قبلي بأن المليشيا دفعت بعشرات العناصر المسلحة والأطقم والعربات المدرعة إلى مديريات حرف سفيان وحوث وخمر شمال محافظة عمران، بالتوازي مع مساعٍ لاستقطاب قبائل سفيان والزج بها في أي مواجهة محتملة مع قبائل دهم المحتشدة في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان، مستفيدة من الروابط القبلية ضمن حلف بكيل.
وأضاف المصدر أن الحوثيين ينفذون منذ أيام أعمال تحصين مكثفة على امتداد خطوط التماس بين الجوف ومأرب وصولاً إلى تخوم مدينة الحزم، شملت حفر الخنادق، وإقامة السواتر الترابية والتحصينات الأسمنتية، إلى جانب زرع الألغام والعبوات الناسفة، ونشر القناصة والأسلحة المتوسطة وطائرات الاستطلاع المسيرة.
وأشار إلى أن المليشيا أغلقت عدداً من الطرق الصحراوية والرملية الرابطة بين الجوف ونهم وصنعاء، وعززت مواقعها في جبهة نهم بالمدفعية وراجمات الصواريخ، كما نصبت منصات لإطلاق صواريخ متوسطة وبعيدة المدى في مواقع متفرقة بمحافظات الجوف وعمران وصعدة وصنعاء والبيضاء.
وبحسب المصدر، شرعت المليشيا أيضاً في إعادة ترتيب مواقع ذات طابع هجومي في جبهات صرواح والبلق والجوبة بمحافظة مأرب، في مؤشر على استعدادات عسكرية متصاعدة وسط مخاوف من تجدد المواجهات.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار الاحتشاد القبلي في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان، الذي دخل أسبوعه الثالث عقب دعوة النكف القبلي التي أطلقها الشيخ حمد بن فدغم.
ولليوم السابع عشر على التوالي، تواصلت وفود قبلية من الجوف ومحافظات أخرى في التوافد إلى المطارح، حيث أعلن المشاركون تشكيل قيادة عسكرية ميدانية لـ"معركة الكرامة"، وأسندت قيادة الجبهة إلى الشيخ مرضي فرج حجر المرزوقي، يعاونه الشيخ مرضي محمد ذليان، مع تأكيدهم استمرار تفضيل الحلول السلمية، مع الإبقاء على الخيار العسكري إذا تعذر التوصل إلى تسوية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد الخطاب العسكري للحوثيين، مقابل تأكيدات حكومية باستعداد القوات المسلحة والأمن للتعامل مع أي تصعيد جديد قد تقدم عليه المليشيا.