مجلس الوزراء يبحث تداعيات الانتهاكات الإيرانية ويقر إجراءات لتعزيز السيادة وحماية مؤسسات الدولة
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ 21 ساعة
عقد مجلس الوزراء، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، الأحد، اجتماعاً في العاصمة المؤقتة عدن، لمناقشة المستجدات الناجمة عن الانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية، واستعراض الإجراءات الحكومية المتخذة للتعامل مع المرحلة الراهنة على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية، بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي.
واستعرض المجلس مستوى جاهزية مؤسسات الدولة وخطط تعزيز سرعة الاستجابة لمختلف السيناريوهات، وتوحيد الأداء الحكومي بما يضمن حماية السيادة الوطنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار، واستمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأكد الدكتور الزنداني أن الحكومة تتعامل مع التطورات الراهنة بمنطق الدولة، بعيداً عن ردود الفعل، واضعة حماية السيادة الوطنية ومصالح المواطنين في مقدمة أولوياتها، ومشدداً على عدم السماح لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران باستغلال معاناة اليمنيين أو فرض أي وقائع تمس اختصاصات الدولة وسيادتها.
ووجه رئيس الوزراء الوزارات والسلطات المحلية بتعزيز التنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وحماية المنشآت والموانئ والمنافذ السيادية، ومكافحة الإرهاب والتهريب والفساد، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار أو التلاعب بالأسعار، مؤكداً أن حماية معيشة المواطنين تمثل أولوية لا تقل أهمية عن حماية السيادة.
وفي رسالة للمجتمع الدولي، شدد الزنداني على أن حماية سيادة اليمن مسؤولية ترتبط بأمن المنطقة واحترام القانون الدولي، محذراً من أن أي تهاون مع الانتهاكات الإيرانية أو محاولات فرض الأمر الواقع سيقوض فرص السلام ويشجع على مزيد من التصعيد.
ورحب مجلس الوزراء بالمبادرات الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناة اليمنيين، وفي مقدمتها المبادرة الأردنية لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، مؤكداً في الوقت ذاته أن إدارة المجال الجوي والمطارات اختصاص سيادي حصري للدولة، وأن الاعتبارات الإنسانية لا يجوز أن تكون مدخلاً لتجاوز المؤسسات الشرعية.
وجدد المجلس تحميل مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد وإفشال جهود السلام وعرقلة المبادرات الإنسانية وتسخير مؤسسات الدولة لخدمة مشروعها الانقلابي، داعياً المليشيا إلى تغليب مصلحة اليمنيين والتخلي عن سياسات التصعيد.
وأشاد مجلس الوزراء بجاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية السيادة الوطنية، مثمناً في الوقت نفسه الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن، ومؤكداً مواصلة الحكومة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
وفي الجانب التنموي، أقر المجلس تشكيل اللجنة الإشرافية العليا لإعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأعوام 2027–2029 برئاسة رئيس الوزراء، وعضوية عدد من الوزراء ومحافظ البنك المركزي وممثلين عن القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
كما استمع المجلس إلى تقارير بشأن الأوضاع الخدمية في عدن والمحافظات المحررة، ووجه بسرعة تنفيذ المعالجات العاجلة، واعتماد المتابعة اليومية لمؤشرات الأداء، مؤكداً أن تحسين الخدمات سيظل معياراً رئيسياً لتقييم أداء الوزارات.
ووقف المجلس أمام الهجوم الإرهابي الذي استهدف أفراداً من قوات درع الوطن في مديرية رماه بمحافظة حضرموت، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى، مؤكداً أن تلك الأعمال لن تثني الدولة عن ملاحقة العناصر الإرهابية وتقديمها للعدالة.
وفي ختام الاجتماع، أدان مجلس الوزراء بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على دولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع الدول الشقيقة، واعتبار تلك الممارسات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتجسيداً للطبيعة العدوانية للمشروع الإيراني الهادف إلى زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.