احتكار "أوروبي ـ لاتيني" للموسم الثالث والعشرين: الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كاس العالم
- رصد وتحليل: أحمد غيلان
- منذ 20 ساعة
مساء اليوم الأحد الـ19 من يوليو/تموز 2026، يُسدل الستار على النسخة الثالثة والعشرين من نهائيات كأس العالم، بمواجهة كروية (أوروبية - أمريكية) تجمع منتخبي الأرجنتين (من قارة أمريكا اللاتينية) ومنتخب إسبانيا (من قارة أوروبا)، في مواجهة جديدة تكرس استمرار الاحتكار (الأوروبي ـ اللاتيني) للمباراة النهائية، في جميع مونديالات كأس العالم الـ23 التي تم تنظيمها منذ عام 1930 وحتى عام 2026م.
على مدى 96 عامًا ، وللمرة الثالثة والعشرين على التوالي، يخلو المشهد الختامي للمونديال من أي منتخب يمثل آسيا أو إفريقيا أو أمريكا الشمالية أو أوقيانوسيا.
وبصرف النظر عن هوية البطل الذي سيتم تتويجه، فإن اللقب سيبقى داخل الدائرة "الأوروبية ـ اللاتينية"، كما جرى في جميع النسخ السابقة، وهو ما يعزز فرضية التخطيط المسبق لاستمرار ظاهرة الاحتكار واستخدام جميع الأوراق المشروعة وغير المشروعة لاستمرارها رغم كل المتغيرات التي طرأت على كرة القدم والمنتخبات في جميع قارات العالم.
التفاصيل في التقرير التالي
لا جديد يُنتظر في المواجهة النهائية ( بين الأرجنتين وإسبانيا)، سِوى أنها تضيف فصلًا جديدًا إلى سجل النهائيات المونديالية التي ظلت حكرًا على قارتي (اوروبا وامريكا اللاتينية) فقط على مدى 96 عاما شهدت 23 مونديالًا.
منذ انطلاق بطولة كأس العالم عام 1930، ظل المشهد الختامي للبطولة حكرًا على منتخبات قارتين فقط: (أوروبا وأمريكا الجنوبية / اللاتينية).
وخلال ثلاث وعشرين نسخة، لم ينجح أي منتخب - في بلوغ المباراة النهائية - (من آسيا، أو إفريقيا، أو أمريكا الشمالية، أو أوقيانوسيا)، وهو ما يجعل نهائي كأس العالم أحد أبرز مظاهر الهيمنة التاريخية في كرة القدم العالمية
بدأت الحكاية في مونديال 1930 حين تواجهت أوروغواي مع الأرجنتين (من أمريكا الجنوبية)، وفازت أوروغواي 4-2 في مباراة شهدت ستة أهداف.
وفي 1934 التقت إيطاليا مع تشيكوسلوفاكيا (كلتاهما من أوروبا)، وفازت إيطاليا 2-1 بعد التمديد.
وفي 1938 احتفظت إيطاليا باللقب بعد فوزها 4-2 على المجر (وكلتاهما من أوروبا).
وفي 1950 تغلبت أوروغواي على البرازيل 2-1 في المباراة الحاسمة للقب (وكلتاهما من أمريكا الجنوبية).
وفي 1954 فازت ألمانيا الغربية على المجر 3-2 في نهائي أوروبي خالص.
وشهد مونديال 1958 أول نهائي ( أوروبي ـ لاتيني)، عندما اكتسحت البرازيل (من أمريكا الجنوبية) منتخب السويد (منأوروبا) 5-2.
وفي 1962 توجت البرازيل (أمريكا الجنوبية) على حساب تشيكوسلوفاكيا (أوروبا) 3-1.
أما مونديال 1966 فشهد فوز إنجلترا على ألمانيا الغربية 4-2 بعد التمديد والمنتخبان أيضًا من(أوروبا).
وفي 1970 تغلبت البرازيل (أمريكا الجنوبية) على إيطاليا (أوروبا) 4-1.
وفي 1974 هزمت ألمانيا الغربية هولندا بنتيجة 2-1 (في نهائي أوروبي).
وفي 1978 فازت الأرجنتين (أمريكا الجنوبية) على هولندا (أوروبا) 3-1 بعد التمديد.
مونديال 1982 كان ختامه أوروبيا خالصًا وشهد تتويج إيطاليا على حساب ألمانيا الغربية 3-1.
وفي 1986 انتصرت الأرجنتين (أمريكا الجنوبية) على ألمانيا الغربية (أوروبا) 3-2.
وفي 1990 فازت ألمانيا الغربية (من أوروبا) على الأرجنتين (من أمريكا الجنوبية) 1-0.
نهائي 1994 كان بين البرازيل (من أمريكا الجنوبية) وإيطاليا (من أوروبا) وانتهى بالتعادل 0-0 قبل أن تحسمه البرازيل بركلات الترجيح.
وفي 1998 توجت فرنسا (من أوروبا) بعد فوزها على البرازيل (من أمريكا الجنوبية) 3-0.
وفي نهائي 2002 تغلبت البرازيل (من أمريكا الجنوبية) على ألمانيا (من أوروبا) 2-0.
مونديال 2006 فانتهى بين إيطالي وفرنسا (كلاهما من أوروبا) انتهى بالتعادل 1-1 قبل أن تفوز إيطاليا بركلات الترجيح.
وفي 2010 توجت إسبانيا للمرة الأولى بعد فوزها على هولندا1-0 بعد التمديد (والمنتخبان من أوروبا) .
وفي 2014 فازت ألمانيا (من أوروبا) على الأرجنتين (أمريكا الجنوبية) 1-0 بعد التمديد.
وفي 2018 كانت اوروبا وحدها حاضرة في النهائي. وتغلبت فرنسا على كرواتيا (أوروبا) 4-2.
أما 2022 فقد شهد فوز الأرجنتين (أمريكا الجنوبية) على فرنسا (أوروبا) بركلات الترجيح بعد تعادل مثير 3-3.
ويُختتم هذا السجل، حتى موعد انطلاق مباراة اليوم، بنهائي 2026 الذي يجمع الأرجنتين (أمريكا الجنوبية) وإسبانيا (أوروبا)، ليصبح النهائي الثالث والعشرين الذي ينحصر بين ممثلين للقارتين الأوروبية وأمريكا الجنوبية، بصرف النظر عن هوية المنتخب الذي سيرفع الكأس في ختام البطولة.
خلاصة:
وبخلاصة إحصائية.. حتى نهائي مونديال 2026 أصبحت الصورة التاريخية على النحو الآتي:
عدد النهائيات الأوروبية الخالصة: 9 نهائيات.
عدد النهائيات اللاتينية الخالصة: نهائيان (1930 و1950).
عدد النهائيات (الأوروبية ـ اللاتينية): 12 نهائيًا، بما فيها نهائي 2026 بين إسبانيا والأرجنتين.
وبذلك يصل مجموع النهائيات إلى 23 نهائيًا، جميعها اقتصرت على منتخبات أوروبا وأمريكا الجنوبية، بينما قارات العالم الأخرى ما زالت مشاركاتها أشبه بحضور الكومبارس ،
وجميع المؤشرات تؤكد استمرار الاحتكار (الأوروبي ـ اللاتيني) للمباراة النهائية، ولمنصة التتويج، وللقب كأس العالم، التي ليس للعالم فيها سوى الإسم فقط.