وزارة الصحة تستكمل استعداداتها لحملات التحصين وتحذر: عراقيل الحوثيين تهدد بحرمان 5 ملايين طفل من اللقاحات
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
استكملت وزارة الصحة العامة والسكان استعداداتها الفنية واللوجستية لتنفيذ النشاط التحصيني المصغر ضد الحصبة، والتحضير لإطلاق الحملة الوطنية الشاملة للتحصين خلال سبتمبر المقبل، بالتزامن مع تحذيرات من كارثة صحية وشيكة تهدد ملايين الأطفال جراء استمرار مليشيا الحوثي في عرقلة وصول اللقاحات إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وخلال اجتماع ترأسه وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي الوليدي، بمشاركة البرنامج الوطني للتحصين ومنظمة الصحة العالمية، جرى إقرار الترتيبات الخاصة بالنشاط التحصيني المصغر المقرر انطلاقه الأسبوع المقبل في تسع مديريات بست محافظات، إلى جانب استكمال التجهيزات الفنية والإدارية للحملة الوطنية المرتقبة، بما يضمن توسيع التغطية والوصول إلى الأطفال المستهدفين والحد من انتشار الحصبة.
وأكد الوليدي ضرورة استكمال جميع التجهيزات وإنجاح الحملات عبر تكامل الجهود الصحية والإعلامية والتوعوية، مشيراً إلى أن برامج التثقيف الصحي ستواكب حملات التحصين لتعزيز ثقة المجتمع باللقاحات ورفع الإقبال على تطعيم الأطفال.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل تصاعد مقلق لإصابات الحصبة، خاصة في محافظة مأرب التي أعلنت حالة الطوارئ الصحية بعد تسجيل 1,624 إصابة منذ مطلع العام، بينها 290 حالة مؤكدة و12 وفاة، معظمها في مخيمات النازحين، ما يعكس الحاجة الملحة لتوسيع حملات التحصين وتعزيز أعمال الترصد الوبائي.
وفي هذا الصدد، دقت وزارة الصحة ناقوس الخطر، مؤكدة أن القيود التي تفرضها مليشيا الحوثي على البرنامج الوطني للتحصين وشركاء القطاع الصحي تهدد بحرمان نحو خمسة ملايين طفل من اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة، وتعريضهم لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها، أبرزها شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز.
وأوضحت الوزارة أن اللقاحات المخصصة لجميع المحافظات، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، متوافرة وفق آليات الإمداد الدولية، إلا أن المليشيا تعرقل استلامها ونقلها وتوزيعها، عبر تعطيل حملات التطعيم، وفرض قيود على حركة الفرق الصحية، والتدخل في عمل المنظمات الإنسانية، واحتجاز موظفين أمميين، ما أدى إلى تقليص وتعليق العديد من الأنشطة الصحية.
وشددت الوزارة على أن التحصين حق أساسي لكل طفل، داعية إلى تحييد القطاع الصحي عن الصراع، ووقف تسييس اللقاحات أو استخدامها أداة للابتزاز، مؤكدة جاهزيتها، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف والتحالف العالمي للقاحات، لإيصال اللقاحات إلى جميع الأطفال في مختلف المحافظات دون تمييز، وتمكين الفرق الطبية والمنظمات الدولية من أداء مهامها بحرية وأمان، محذرة من أن استمرار العراقيل الحوثية سيؤدي إلى اتساع فجوات المناعة وعودة تفشي أمراض وبائية كان بالإمكان الوقاية منها.