قيادات الصف الأول الحوثية تتوارى عن الأنظار.. استنفار أمني وتحركات سرية تنقل كبار القادة إلى معاقلها
- وكالات، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
تشهد العاصمة المختطفة صنعاء حالة غير مسبوقة من الاستنفار الأمني والتكتم، مع اختفاء لافت لقيادات الصفين الأول والثاني في مليشيا الحوثي عن المشهد العام، بالتزامن مع إعادة ترتيب تحركاتهم وتشديد الإجراءات الأمنية المحيطة بهم، في مؤشر يعكس تصاعد المخاوف داخل المليشيا من تطورات أمنية أو عسكرية محتملة.
وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط بأن زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي أصدر توجيهات عاجلة بإعادة تنظيم تحركات القيادات والمشرفين، تضمنت تغيير أماكن الإقامة، وتبديل مسارات ومواعيد التنقل، وتقليص الظهور في الاجتماعات والفعاليات العامة، مع تعزيز الحماية الأمنية المحيطة بهم.
وبحسب المصادر، لجأت قيادات حوثية إلى وسائل تنقل غير مألوفة، بينها سيارات أجرة ذات زجاج معتم، في محاولة لإخفاء هوياتهم ومنع رصد تحركاتهم، فيما انتقل عدد من كبار المسؤولين إلى مواقع خارج صنعاء، وسط سرية مشددة تحيط بهذه التحركات.
وأكد سكان في العاصمة أن عدداً من القيادات التي اعتادت الظهور بصورة منتظمة اختفت خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية حول مواقع يُعتقد أنها تضم مسؤولين حوثيين، وتراجع حركة المواكب الرسمية، فضلاً عن انقطاع أو محدودية التواصل مع بعض القيادات.
ووفقاً للمصادر، فإن هذه التدابير سبقتها حالة غياب شبه كاملة لكبار قادة المليشيا عن المشهد العام، مع انتقال عدد منهم، وربما معظمهم، إلى محافظتي عمران وصعدة، المعقلين الرئيسيين للمليشيا، ضمن ترتيبات احترازية تهدف إلى تقليل ظهورهم أوتعرضهم لأي مخاطر.
ويرى متابعون أن هذا الانكفاء غير المسبوق، إلى جانب نقل القيادات إلى معاقل أكثر تحصيناً واعتماد وسائل تنقل سرية، يكشف عن مستوى مرتفع من القلق والاستنفار داخل المليشيا، ويعكس مخاوف متزايدة من تطورات ميدانية قد تفرض واقعاً جديداً، في تحول لافت مقارنة بالفترات السابقة التي حافظت فيها القيادات الحوثية على حضور علني منتظم في الاجتماعات والأنشطة العامة.