تحركات دبلوماسية مكثفة لوزيرة الخارجية لحشد الدعم الدولي ضد تهديدات الحوثيين
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ 58 دقيقة
كثفت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، خلال اليومين الماضيين، تحركاتها الدبلوماسية، بعقد سلسلة لقاءات مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، وسفراء النرويج والمملكة المتحدة وإيطاليا، والصين، لبحث مستجدات الأوضاع السياسية والتنموية، وحشد الدعم الدولي للحكومة اليمنية في مواجهة تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وخلال لقاءاتها، أكدت الوزيرة أن الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب تمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية وحرية التجارة العالمية، مشيرة إلى أن المليشيا تنفذ أجندة المشروع الإيراني التوسعي، وتستخدم الأراضي والمياه اليمنية منصة لزعزعة أمن المنطقة وتقويض فرص السلام.
وأوضحت الزوبة أن الشعب اليمني تكبد على مدى اثني عشر عاماً كلفة إنسانية واقتصادية باهظة نتيجة الانقلاب الحوثي، ونهب موارد الدولة، واستهداف منشآت تصدير النفط، وتعطيل الخدمات، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن المليشيا تستغل فترات التهدئة لإعادة التموضع والتسليح وتعزيز قدراتها العسكرية، بينما ترفض الانخراط الجاد في أي حلول سياسية أو إنسانية، بما في ذلك تشغيل الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء، وتنفيذ اتفاقات الإفراج عن الأسرى.
وشددت على أن أي تهدئة يجب أن تكون بوابة لحل سياسي شامل، لا وسيلة لتكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الأزمة، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فاعلة لإلزام المليشيا بتنفيذ التزاماتها ووقف ممارساتها التي تفاقم معاناة اليمنيين.
وفي لقاءاتها الثنائية، بحثت الوزيرة مع سفيرة المملكة المتحدة سبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني، مؤكدة أن الحوثيين استغلوا المبادرات الدولية لإعادة ترتيب صفوفهم وتعزيز قدراتهم العسكرية، وأن معالجة الأزمة تتطلب إنهاء الانقلاب والتعامل بحزم مع الدعم والتمويل الإيراني للمليشيا.
كما ناقشت مع سفيرة النرويج تعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستجابة الإنسانية، مجددة التأكيد على أن استهداف السفن التجارية يمثل تهديداً خطيراً للملاحة الدولية.
وخلال لقائها بالسفير الإيطالي، استعرضت مجالات التعاون في بناء القدرات، وإدارة الموانئ، والزراعة والثروة السمكية، وحماية التراث الثقافي، إلى جانب البرامج الإيطالية الداعمة للتنمية، مؤكدة أن الحوثيين يواصلون انتهاكاتهم بحق المدنيين، ويعرقلون عمل المنظمات الدولية واحتجاز موظفي الأمم المتحدة، بما يفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي لقائها بالقائم بأعمال السفارة الصينية، أعربت الوزيرة عن تقدير الحكومة اليمنية للموقف الصيني الداعم لوحدة اليمن وسيادته، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون الثنائي، ودعم جهود الحكومة في حماية الممرات البحرية الدولية والتصدي للتهديدات الحوثية في البحر الأحمر وباب المندب.
من جانبه، جدد المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إشادته بالتزام الحكومة اليمنية بدعم جهود الأمم المتحدة، مؤكداً أهمية تجنيب اليمن مزيداً من التوترات الإقليمية، والدفع نحو مسار سياسي عادل وشامل يحقق الأمن والاستقرار.
كما أكد ممثلو المملكة المتحدة والنرويج وإيطاليا والصين استمرار دعم بلدانهم للحكومة اليمنية، وتعزيز التعاون الثنائي، ومساندة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام، ودعم مؤسسات الدولة، وتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن.