مؤسسة تمكين تدين تصعيد الحوثيين في مأرب وحضرموت ونجران واستهداف الملاحة الدولية
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
أدانت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) بأشد العبارات التصعيد العسكري الذي نفذته مليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ضد محافظتي مأرب وحضرموت، وامتد إلى مناطق مدنية في نجران جنوب السعودية، بالتزامن مع هجمات استهدفت الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وقالت المؤسسة في بيان، إن هذا التصعيد يمثل نقضاً خطيراً للتهدئة ومحاولة لإعادة إشعال الحرب وجر اليمن والمنطقة إلى موجة جديدة من العنف، ونسف الجهود الأممية والإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية.
وأشارت إلى أن هجمات الخميس 6 أغسطس، التي استخدمت فيها المليشيا ثمانية صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، استهدفت مواقع في الرويك والثنية بمأرب، واللواء 23 مشاة بمنطقة العبر في حضرموت، وأسفرت، وفق الحصيلة المتداولة، عن مقتل 45 شخصاً وإصابة نحو 80 آخرين من العسكريين والأمنيين.
وأضافت أن التصعيد امتد في اليوم ذاته إلى نجران، حيث استهدفت الهجمات مناطق مدنية وأوقعت 11 مصاباً، بينهم طفل، من جنسيات سعودية ويمنية ومصرية وباكستانية، معتبرة ذلك توسيعاً خطيراً لدائرة الاستهداف ونقلاً لتهديد الصواريخ والمسيرات إلى المدنيين خارج اليمن.
وأدانت المؤسسة كذلك تجدد الهجمات الحوثية اليوم الجمعة على مدينة مأرب ومحيطها، محذرة من تعريض حياة أكثر من مليوني مدني، بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال والنازحين، لخطر مباشر، وفتح الباب أمام موجة جديدة من القتل والنزوح.
كما أدانت المؤسسة الهجوم الذي تعرضت له سفينة الشحن الهندية MSV Faize Noore Oliya في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، الثلاثاء 4 أغسطس، ما أدى إلى انقلابها وغرقها.. وأوضحت أن على متنها 14 بحاراً، بينهم 13 هندياً ويمني واحد، جرى إنقاذهم جميعاً ونقلهم إلى مكان آمن وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وحملت المؤسسة مليشيا الحوثي مسؤولية الهجوم، مشيرة إلى أن المعلومات المتداولة تفيد بتعرض السفينة لهجوم بقارب مفخخ على بعد نحو 13 ميلاً بحرياً جنوب الحديدة، معتبرة ذلك امتداداً لنهج المليشيا في عسكرة البحر الأحمر وتحويل الممرات البحرية الدولية إلى ساحة للتهديد والابتزاز العسكري، بما يهدد حياة البحارة وحركة التجارة الدولية.
وأكدت مؤسسة تمكين أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية والهجمات العشوائية وغير المتناسبة تمثل انتهاكات محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، وتستوجب التحقيق والمساءلة، محذرة من أن استمرار الإفلات من العقاب يمنح الحوثيين مساحة لمواصلة تهديد اليمنيين والمدنيين في دول الجوار والملاحة الدولية.
واعتبرت أن تزامن الهجمات على مأرب وحضرموت ونجران مع الاعتداء على الملاحة التجارية يكشف مساراً تصعيدياً متعمداً لنقض التهدئة وإعادة فرض الحرب كأمر واقع.
وطالبت المؤسسة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي والمجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم وإجراءات عملية لوقف الهجمات الحوثية، وحماية المدنيين والنازحين والممرات البحرية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة أن السلام لا يمكن أن يُبنى تحت تهديد الصواريخ والمسيرات، ولا يمكن أن تستمر التهدئة بينما تعمل المليشيا على تقويضها بالقوة.
واختتمت المؤسسة بيانها بالتشديد على أن حماية المدنيين، ووقف مصادر التهديد، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات، مسؤولية عاجلة لا تحتمل مزيداً من الصمت أو التردد.