تكتم حوثي على أحداث الجمعة واستنفار أمني.. ما الذي يحدث في صنعاء؟
- صنعاء، الساحل الغربي، محمد عبدالقوي:
- منذ ساعة
أربكت عمليات استطلاع ورصد وتحليق مسيرات للمرة الأولى في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء مليشيات الحوثي، وسط أنباء ومعطيات متزايدة حول تعرض مواقع عسكرية ذات قيمة عالية للقصف والاستهداف الجوي الموجه بما فيها منصات دفاع جوي متقدمة ومخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ في الجبال المحيطة بالمدينة.
وتتكتم المليشيات ومصادرها بشدة على أحداث وتداعيات يومي الخميس والجمعة الماضيين. وبينما تدور أحاديث في أوساط السكان عن عمليات تفجير متزامنة تعرضت لها مراكز ومقار أمنية وسط العاصمة، تزامناً مع تحليق طائرات في وقت مبكر من فجر الجمعة واستمر التحليق لساعات طويلة خلال فترتي الصباح ونهار الجمعة، أثارت أصوات الانفجارات التي تزامنت مع تفعيل المضادات الأرضية بصورة كثيفة في أنحاء المدينة حالة من الهلع والتضارب الشديد في المعلومات.
وتتحدث الشهادات المحلية الواردة من صنعاء عن حالة استنفار وتوتر أمني تغلف تحركات الحوثيين ونشر المزيد من النقاط الأمنية ومسلحين في أطراف ومحيط المدينة والمداخل الرئيسة من الجهات الأربع. وشهدت العاصمة اختفاءً متزايداً لعديد قيادات في المليشيات، وتحدثت مصادر محلية عن مغادرة عدد من المسؤولين والقادة الحوثيين باتجاه محافظتي عمران وصعدة شمال البلاد.
شكلت أحداث يوم الجمعة نقطة تحول ومتغيراً كبيراً في مسار الأحداث. ويلفت خبراء عسكريون وأمنيون ومحللون استخباراتيون تحدثوا لوكالات رصد وتحليل إلى أن وصول المسيرات المتطورة للمرة الأولى إلى صنعاء يمثل متغيراً جوهرياً في مجريات الصراع، ويفتح باباً واسعاً أمام سيناريوهات تذهب إلى تكثيف وتصعيد العمليات النوعية، عطفاً على معطيات موثوقة تؤكد تنفيذ هجمات بمسيرات انقضاضية ضد مركزين أمنيين مهمين أثناء وجود خبراء إيرانيين. واكتفت المليشيات وعبر ناطقها العسكري بالإشارة إلى "اعتداءات" موجعة، وتوعدت بالانتقام من السعودية (..).