من رد الفعل إلى استعادة المبادرة: التحول الاستراتيجي للشرعية ومستقبل المواجهة مع الحوثي

  • أ.د. عبدالوهاب العوج
  • منذ ساعة

في مشهد يموج بالتحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، يمر اليمن بمرحلة فارقة قد تحدد ملامح السنوات القادمة. فلم تعد المعركة مع ميليشيا الحوثي مجرد مواجهة ميدانية تقليدية، بل تحولت إلى صراع إرادات وقدرات على صناعة شروط المواجهة ذاتها. وفي هذا السياق، يمكن قراءة التحركات الأخيرة للقيادة الشرعية، بدعم من التحالف، باعتبارها مؤشراً على محاولة الانتقال من طور «ردود الفعل» إلى طور «صناعة القرار الاستباقي».

غير أن استعادة المبادرة لا تعني بالضرورة الذهاب إلى حرب شاملة، كما أن المبادرة العسكرية لا تعني التسرع في استخدام القوة. فالمعيار الحقيقي للتحول الاستراتيجي هو امتلاك الدولة القدرة على منع خصمها من تحديد توقيت المواجهة وإيقاعها وشروطها، بحيث يصبح قرار التصعيد أو التهدئة جزءاً من استراتيجية الدولة، لا مجرد استجابة للضغوط التي يفرضها الحوثي.

من رد الفعل إلى الردع.. نقلة نوعية في العقيدة العسكرية

في تطور لافت، لم تعد استعادة المبادرة تعني الهجوم الشامل، بل امتلاك القدرة على التحكم في معادلة التصعيد. وتشير المعطيات الميدانية إلى اتساع قوام القوات الحكومية والتشكيلات العسكرية المساندة، مع جهود لتأهيل القدرات القتالية والجوية والبحرية، وتطوير قدرات الطائرات المسيّرة، ورفع مستوى الجاهزية في مختلف الجبهات.

ويعكس هذا التحول إدراكاً استراتيجياً بأن الحوثي يستفيد من جر خصمه إلى معركة استنزاف طويلة، ولذلك فإن النهج الأكثر عقلانية يتمثل في بناء القدرات، ورفع الجاهزية، وتحسين منظومة القيادة والسيطرة والاستطلاع، بدلاً من الاندفاع نحو معارك غير محسوبة التكاليف.

فالجاهزية لا تعني الحرب، والمبادرة لا تعني التسرع، والردع لا يعني التصعيد.

بل إن المبادرة الاستراتيجية في مفهومها الأوسع تعني أن تمتلك الدولة القدرة على تحديد خياراتها، وإدارة توقيت المواجهة، وفرض تكلفة على الخصم إذا تجاوز خطوطاً محددة، مع الاحتفاظ بالقدرة على الانتقال من الردع إلى الفعل العسكري عندما تفرض الضرورة ذلك.

قرارات مجلس الدفاع.. من إدارة الأزمة إلى إدارة الأمن الوطني

لم تكن قرارات مجلس الدفاع الوطني الأخيرة مجرد ردود فعل ظرفية، بل حملت مضامين تتجاوز الجانب العسكري إلى الجوانب الاقتصادية والإدارية والأمنية، بالتزامن مع إجراءات مرتبطة باستئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته نحو تمويل الالتزامات الأساسية للدولة.

وتكتسب هذه الخطوات أهميتها من كون المواجهة مع الحوثي لم تعد عسكرية فقط؛ فاستدامة القدرة الدفاعية ترتبط مباشرة بقدرة الدولة على توفير الموارد المالية، ودفع الرواتب، وتمويل المؤسسات، والحفاظ على الخدمات الأساسية، ومنع الاقتصاد من التحول إلى نقطة ضعف استراتيجية.

ومن هنا، فإن قرارات مجلس الدفاع يمكن قراءتها باعتبارها محاولة للانتقال من إدارة الأزمات المتلاحقة إلى بناء مفهوم أكثر شمولاً للأمن الوطني، بحيث تتكامل فيه الأدوات العسكرية والاقتصادية والسياسية والدبلوماسية.

كما أن تأكيد الدولة على مواصلة أداء مسؤولياتها وفق القانون الدولي يعزز موقفها السياسي والدبلوماسي، ويمنحها مساحة أوسع لتقديم نفسها باعتبارها الطرف المسؤول عن حماية مؤسسات الدولة والملاحة الدولية والمصالح الوطنية.

التحدي الأكبر.. توحيد القوات والقيادة والسيطرة

وبرغم التطورات في مجال رفع الجاهزية، يبقى التحدي الأكبر أمام الشرعية هو توحيد القوات المسلحة، ليس من حيث العدد فقط، وإنما من حيث القيادة والسيطرة والعقيدة العسكرية وسلسلة اتخاذ القرار.

فالقوات الحكومية والتشكيلات العسكرية المساندة اتسعت بصورة كبيرة خلال سنوات الحرب، إلا أن هذا الاتساع ترافق مع تعدد في المرجعيات وتباين في الأولويات، فضلاً عن الإرث التاريخي للصراعات الداخلية وتداخل الاعتبارات الوطنية مع مشاريع سياسية وإقليمية مختلفة.

وهنا تكمن إحدى أهم مفارقات المرحلة الراهنة: قد تمتلك الدولة كتلة عسكرية كبيرة، لكنها لا تتحول بالضرورة إلى قوة استراتيجية موحدة ما لم تكن هناك قيادة وسيطرة وطنية قادرة على توجيه هذه القدرات ضمن قرار سياسي وعسكري واحد.

فالعدد لا يصنع القوة وحده، وإنما تصنعها وحدة القرار، وكفاءة القيادة والسيطرة، والقدرة على جمع المعلومات وتحليلها، وسرعة اتخاذ القرار، وتكامل القوات البرية والجوية والبحرية والأمنية.

المبادرة السياسية والعسكرية.. بين الإرادة والقدرة

ولا يعني الحديث عن استعادة المبادرة أن الدولة قد تجاوزت جميع اختلالات بنية السلطة والسيطرة على الأرض. فما زال هناك فارق بين امتلاك الإرادة السياسية لاستعادة المبادرة وبين امتلاك أدواتها المؤسسية الكاملة.

ولهذا فإن التحول الاستراتيجي الحقيقي ينبغي أن يقوم على ردم هذه الفجوة، بحيث تتحول القرارات السياسية إلى قدرة تنفيذية على الأرض، وتتحول القوة العسكرية من مجموع تشكيلات متفرقة إلى مؤسسة وطنية متماسكة.

وهنا تحديداً يصبح توحيد القرار السياسي والعسكري شرطاً سابقاً على أي عملية عسكرية واسعة، لأن الدخول في مواجهة كبيرة دون وحدة القرار قد يؤدي إلى استنزاف القدرات بدلاً من تحقيق أهداف استراتيجية واضحة.

البعد الجيوسياسي.. مسار إقليمي يعيد رسم الخريطة الأمنية

في تطور جيوسياسي بالغ الأهمية، برز خلال الفترة الأخيرة مسار متنامٍ للتعاون السعودي–التركي–الباكستاني، في سياق أوسع لإعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي. ويتقاطع ذلك مع اتفاق الدفاع السعودي–الباكستاني، إلى جانب تنامي التعاون السعودي–التركي في المجالات الدفاعية والعسكرية والصناعية.

ومن المهم هنا التمييز بين التعاون المتنامي بين هذه الدول وبين قيام تحالف دفاعي ثلاثي مكتمل الأركان. إلا أن الاتجاه العام يكشف عن تغير مهم في البيئة الأمنية المحيطة باليمن والخليج والبحر الأحمر.

فالسعودية تمثل مركز ثقل اقتصادي وسياسي وطاقوي في المنطقة، وباكستان تمتلك قوة عسكرية ونووية كبيرة، بينما تمتلك تركيا قاعدة صناعية وعسكرية متطورة وخبرة واسعة في تطوير أنظمة الدفاع والطائرات المسيّرة.

وإذا تطور هذا المسار إلى ترتيبات أمنية أكثر مؤسسية، فإنه يمكن أن يتحول إلى عنصر ردع إقليمي مهم، خصوصاً في حماية ممرات الطاقة والتعامل مع تهديدات الملاحة والأمن البحري.

انعكاسات التحول الإقليمي على اليمن

إن أي إعادة تشكيل لمنظومة الأمن الإقليمي ستكون لها انعكاسات مباشرة على اليمن، خصوصاً في ظل الموقع الجيوستراتيجي للبلاد وإشرافها على باب المندب وخطوط الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وقد يفتح ذلك المجال أمام تعزيز القدرات الدفاعية اليمنية من خلال التدريب، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير القدرات البحرية والجوية، ورفع كفاءة مراقبة السواحل والمياه الإقليمية.

كما يمكن أن يؤدي إلى إضفاء طابع إقليمي أكبر على أمن البحر الأحمر، بحيث لا ينظر إلى تهديد الملاحة باعتباره مشكلة يمنية داخلية فحسب، وإنما باعتباره جزءاً من منظومة أمنية دولية وإقليمية ترتبط بالطاقة والتجارة العالمية.

وهذا يفسر أهمية تطوير القدرات البحرية اليمنية، باعتبار أن أمن البحر الأحمر وباب المندب ليس ملفاً منفصلاً عن استعادة الدولة، بل أحد مكونات السيادة الوطنية والأمن الوطني اليمني.

البحر الأحمر.. ساحة الصراع الإقليمي

أصبح البحر الأحمر خلال السنوات الأخيرة إحدى أهم ساحات الصراع الإقليمي والدولي، مع قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة الدولية واستخدام الجغرافيا البحرية اليمنية كأداة ضغط سياسي وعسكري.

وقد انعكست الهجمات على السفن وارتفاع المخاطر الأمنية على حركة الملاحة والتأمين والشحن، مع تفاوت كبير في مستويات الزيادة تبعاً للفترة ونوع السفن والمسارات ومؤشرات المخاطر.

وهنا أصبحت الملاحة البحرية جزءاً من المعادلة السياسية للحوثيين، الذين يسعون من خلالها إلى إبقاء أنفسهم في دائرة الاهتمام الدولي والإقليمي، وتحويل الموقع الجغرافي لليمن إلى ورقة تفاوضية وأمنية تتجاوز حدود الصراع الداخلي.

لكن استمرار هذا النهج يحمل مخاطر كبيرة على اليمن نفسه، لأن أي تصعيد واسع في البحر الأحمر قد يتجاوز الجغرافيا اليمنية ويستدعي مزيداً من التدخلات الإقليمية والدولية.

ومن ثم، فإن تطوير القدرات البحرية اليمنية لا ينبغي أن يُنظر إليه فقط من زاوية المواجهة مع الحوثيين، بل باعتباره جزءاً من استعادة السيادة على المجال البحري وحماية الموانئ والسواحل والممرات التجارية.

القبيلة.. من بديل للدولة إلى رافعة لها

في قراءة استراتيجية، يمكن للقبيلة في هذه المرحلة أن تكون رافعة للدولة لا بديلاً عنها.

فالقبائل يمكن أن تؤدي أدواراً مهمة في توفير المعلومات المحلية، وحماية خطوط الإمداد، ودعم الأمن المجتمعي، ومواجهة محاولات اختراق المناطق المحلية.

لكن توظيف هذا الدور ينبغي أن يتم ضمن إطار مؤسسي واضح، لأن تحويل القبيلة إلى تشكيل عسكري مستقل قد يعيد إنتاج مشكلة تعدد مراكز القوة ويهدد احتكار الدولة للسلاح.

ومن هنا فإن المعادلة الأكثر استدامة تتمثل في دمج الطاقات الاجتماعية والقبلية في مشروع الدولة، وليس بناء قوى موازية لها.

الاصطفاف الوطني.. بين الطموح والواقع

رغم الطموح بتحويل القوات المسلحة إلى مؤسسة وطنية جامعة، يكشف الواقع عن تشظٍ عميق في بنية المشهد السياسي والعسكري.

فالحكومة الشرعية لا تزال تواجه محدودية في قدرتها على فرض قرار موحد على جميع مراكز القوة الموجودة على الأرض، في ظل تنافس مشاريع سياسية متعددة، خصوصاً في الجنوب.

وهنا تتقاطع أهداف استعادة الدولة مع مشاريع سياسية مختلفة، ويظل خطر استخدام القوة لفرض وقائع سياسية جديدة أحد أبرز التحديات أمام بناء قيادة عسكرية وطنية موحدة.

ولهذا فإن استعادة الدولة لا يمكن أن تتحقق بالقوة العسكرية وحدها؛ بل تحتاج إلى تسوية سياسية داخل معسكر الشرعية نفسه، تقوم على تحديد شكل الدولة، وتوزيع الصلاحيات، وتنظيم العلاقة بين المركز والأقاليم، وضمان أن تكون القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مؤسسات وطنية لا أدوات لمشاريع سياسية متنافسة.

أي السيناريوهات أقرب؟

في المدى المنظور، يبدو سيناريو «المبادرة العسكرية المحدودة» المقترنة بجهود سياسية ودبلوماسية مكثفة الأكثر ترجيحاً.

ويتسق هذا السيناريو مع مفهوم استعادة المبادرة دون الانزلاق إلى حرب شاملة عالية التكاليف، من خلال استخدام القوة بصورة محسوبة، ورفع مستوى الردع، وتحسين المواقع الدفاعية، واستهداف مصادر التهديد عندما تفرض الضرورة ذلك، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار السياسي.

في المقابل، يظل سيناريو حرب الاستنزاف قائماً، وهو السيناريو الذي يمكن أن يخدم الحوثي نسبياً إذا نجح في جر خصمه إلى مواجهة طويلة تستنزف الموارد والقدرات.

كما يظل التصعيد الإقليمي احتمالاً قائماً، خصوصاً في ظل تشابك الملف اليمني مع أمن البحر الأحمر والخليج والمصالح الدولية.

أما سيناريو معركة استعادة الدولة الشاملة، فهو الأكثر طموحاً والأعلى كلفة، وقد يصبح أكثر واقعية إذا نجحت الشرعية في معالجة اختلالاتها الداخلية وتوحيد القوات والقرار السياسي والعسكري، لكن ظروفه لا تبدو مكتملة في المدى القريب.

ماذا تحتاج الشرعية من شركائها؟

المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم «دعم الشرعية في مواجهة التهديد» إلى مفهوم أكثر تطوراً يتمثل في بناء قدرة الشرعية على إزالة مصادر التهديد وإدارة البيئة الأمنية المحيطة بها.

عسكرياً، تحتاج الشرعية إلى تعزيز الدفاع الجوي، وتطوير قدرات الاستطلاع والمراقبة، وتوفير أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، وتطوير الحرب الإلكترونية، ورفع قدرات حماية المنشآت والموانئ والسواحل.

واستراتيجياً، تحتاج إلى تدريب وتأهيل القيادات، وتطوير منظومة القيادة والسيطرة، ورفع مستوى التنسيق بين القوات البرية والجوية والبحرية، وبناء قدرات تقنية ودفاعية محلية تدريجية.

وسياسياً ودبلوماسياً، تحتاج إلى مساندة موقف الحكومة في المحافل الدولية، وتثبيت شرعية مؤسسات الدولة، وممارسة ضغط سياسي واقتصادي على الحوثيين، مع إبقاء المسار السياسي مفتوحاً عندما تتوفر شروطه.

واقتصادياً، تحتاج إلى دعم استئناف تصدير النفط و الغاز اليمني حسب ألاسعار الحالية، وتعزيز الاستقرار النقدي، وتأمين الموارد اللازمة لعمل مؤسسات الدولة، وتمويل إعادة الإعمار، لأن الاقتصاد أصبح جزءاً من معادلة الأمن القومي وليس مجرد ملف خدمي.

وتظل السعودية الداعم الأبرز للشرعية، أمام معادلة شديدة التعقيد تتمثل في تحقيق توازن بين دعم مؤسسات الدولة اليمنية، واحتواء التصعيد الإقليمي، وحماية الأمن السعودي، والتعامل مع الحوثيين باعتبارهم طرفاً سياسياً من جهة، ومصدراً لتهديد أمني من جهة أخرى.

شروط نجاح التحول الاستراتيجي

يبقى نجاح هذا التحول مرهوناً بثلاثة شروط رئيسية مترابطة.

أولاً: توحيد القرار السياسي والعسكري، بحيث لا تتحول التشكيلات المتعددة إلى مراكز قرار متنافسة.

ثانياً: بناء منظومة متقدمة للإنذار المبكر والاستطلاع والقيادة والسيطرة، تسمح للدولة بمنع المفاجأة الاستراتيجية واتخاذ القرار في الوقت المناسب.

ثالثاً: ربط القوة العسكرية بالقدرة الاقتصادية والمالية، لأن أي استراتيجية عسكرية لا تستطيع الدولة تمويلها واستدامتها ستظل محدودة الأثر مهما كانت قوة الضربة الأولى وبمعنى آخر، فإن القوة الحقيقية ليست في القدرة على خوض المعركة فقط، وإنما في القدرة على خوضها في الوقت والمكان والشروط التي تخدم الهدف السياسي للدولة.

وخلاصة القول إن الاختبار الحقيقي للمرحلة المقبلة ليس: هل تستطيع القوات المسلحة الرد على الحوثي؟ فهي تمتلك، بدرجات متفاوتة، القدرة على الرد.

الاختبار الأصعب هو: هل تستطيع الدولة أن تجعل الحوثي هو الذي يحسب حساب قرارها، بدل أن تبقى هي التي تحسب حساب قراراته؟

وهنا تكمن الفجوة بين «الرد» و«الردع»، وبين «القدرة العسكرية» و«المبادرة الاستراتيجية» فاستعادة المبادرة لا تعني أن تبدأ الشرعية الحرب، وإنما أن تمتلك الدولة القدرة على منع الحوثي من تحديد توقيت الحرب وإيقاعها وشروطها.

والمعادلة التي ينبغي أن تحكم المرحلة المقبلة هي أن يصبح القرار العسكري في النهاية قرار الدولة، وأن يصبح توقيت المعركة بيد الدولة لا بيد الحوثي، وأن تكون القوة العسكرية أداة لتحقيق هدف سياسي واضح، لا بديلاً عن السياسة و
إذا نجحت القيادة السياسية والعسكرية في ترجمة هذه المعادلة إلى واقع عملي، مع معالجة الانقسامات الداخلية وبناء مؤسسات اقتصادية وأمنية وعسكرية أكثر تماسكاً، فإن اليمن يكون قد بدأ بالفعل الانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة مسار استعادة الدولة.

ذات صلة