العليمي: استهداف ميناء المخا يكشف حرباً حوثية ممنهجة ضد مقدرات اليمن وشرايينه الاقتصادية
- سمير العبسي، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، إن استهداف مليشيا الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة ميناء المخا، يمثل تصعيداً خطيراً يستهدف مقدرات الشعب اليمني ومنافذه الاقتصادية وشرايين حياته.
جاء ذلك خلال استقباله، الأحد، القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، حيث بحثا العلاقات الثنائية وآفاق تعزيز الشراكة بين البلدين، إلى جانب التطورات الميدانية والإقليمية.
وأكد العليمي أن الهجوم على ميناء المخا، بعد سلسلة اعتداءات طالت مواقع القوات المسلحة ومخيمات النازحين والأعيان المدنية والمنشآت الوطنية ومحاولات تهديد السفن التجارية، يؤكد أن مليشيا الحوثي تخوض حرباً ممنهجة لخنق الشعب اليمني وتقويض اقتصاده ومضاعفة معاناته الإنسانية.
وأشار إلى أن المليشيا التي تتحدث عن حصار مناطق سيطرتها هي نفسها التي تستهدف الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، وتهدد السفن وإمدادات الغذاء والوقود، مؤكداً أن استهداف ميناء حيوي بالقرب من باب المندب يمثل امتداداً للتصعيد الإيراني الذي يهدد المنشآت الاقتصادية والممرات البحرية ومصالح دول المنطقة.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن استمرار امتلاك الحوثيين للصواريخ والطائرات المسيرة والأسلحة النوعية خارج سلطة الدولة يمثل تهديداً يتجاوز اليمن، داعياً الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى الانتقال من إدارة التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة على حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها.
وأكد أن أي مسار دبلوماسي جاد يجب أن يعالج بصورة مستدامة خطر المليشيات المدعومة من إيران وقدراتها العسكرية وتمويلها وتهديدها للممرات الدولية ودول المنطقة، محذراً من أن التفاهمات التي تتجاهل هذه الملفات لن تؤدي سوى إلى تأجيل الأزمة وإعادة إنتاجها.
وقال العليمي إن السلام والردع ليسا خيارين متناقضين، مؤكداً أن السلام المستدام يتطلب دولة تحتكر أدوات القوة، وأنه لا يمكن بناء أمن إقليمي مستقر بينما تحتفظ جماعات مسلحة بقرار الحرب وقدرة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وتهديد الملاحة الدولية.
ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط السياسي والاقتصادي والدبلوماسي على الحوثيين وداعميهم، بالتوازي مع دعم الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة، مؤكداً أن تقوية الدولة اليمنية هي الطريق الأنجع لتجفيف قدرة إيران والجماعات المسلحة على استخدام اليمن منصة لتهديد المنطقة والعالم.