هجوم حوثي يستهدف ميناء المخا والمنشآت المدنية والاقتصادية
- وليد محمد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
شهدت مدينة المخا، منذ نحو الساعة 10:40 صباحاً، هجوماً حوثياً واسعاً ومكثفاً، في واحدة من أعنف موجات التصعيد، وسط معلومات أولية عن إطلاق نحو 25 إلى 30 صاروخاً باليستياً بالتزامن مع موجات متتالية من الطائرات المُسيرة.
وتركز جانب كبير من الهجوم على ميناء المخا والبنية التحتية المدنية والاقتصادية المرتبطة به، ما أدى، وفق المعلومات الأولية، إلى أضرار في عدد من مرافقه، بينها الرصيف البحري ومنشآت تستخدم في خدمة السفن وعمليات نقل وإنزال البضائع، في تصعيد يهدد منشأة مدنية تمثل شرياناً اقتصادياً وخدمياً مهماً للمنطقة.
كما طالت الضربات وموجات الشظايا مناطق ومنشآت مدنية وسكنية، بينها شقق سكنية ومحيط تجمعات للمواطنين بالقرب من مبنى الجوازات والأحوال المدنية، فيما وصلت شظايا إلى فندق جولدن ستار الذي يوجد فيه مدنيون وأجانب.
وتشير الحصيلة الأولية إلى استشهاد نحو 7 إلى 8 أشخاص، بينهم عسكريون، وإصابة عدد آخر بجروح، بعضها خطيرة، فيما تتواصل عمليات الحصر والتقييم الميداني.
وحاولت المليشيا استهداف محطة الطاقة الشمسية التي تغذي مدينة المخا بالكهرباء، إلا أن المحاولة لم تحقق هدفها، بالتزامن مع اعتراض عدد من التهديدات الجوية.. كما جرى اعتراض زورق مفخخ حاول الاقتراب من ميناء المخا واستهداف السفن التجارية الراسية فيه قبل وصوله إلى هدفه.
وبحسب المعطيات الميدانية الأولية، تعاملت الدفاعات مع موجات متتالية من الهجوم، وتمكنت من إسقاط أكثر من 16 مُسيرة واعتراض عدد من الصواريخ والتهديدات الأخرى، فيما استمر التعامل مع الهجوم حتى وقت قريب.
ويمثل استهداف ميناء مدني ومنشآت اقتصادية وخدمية ومناطق مأهولة ومحاولة ضرب منشأة للطاقة وسفن تجارية تصعيداً خطيراً يهدد المدنيين والحركة التجارية والملاحة في المنطقة، ويكشف اتساع نطاق المخاطر التي تفرضها الهجمات الحوثية على المنشآت الحيوية.
وأظهرت صور ومعلومات ميدانية لبقايا عدد من المقذوفات التي سقطت أو جرى اعتراضها وجود عبارات وشعارات من قبيل «غزة» و«القدس» و«فلسطين» عليها؛ في مشهد يعكس الفارق بين الخطاب الدعائي الذي ترفعه المليشيا وبين الوجه الفعلي لهجماتها، التي طالت ميناءً ومنشآت مدنية واقتصادية ومناطق مكتظة بالمواطنين.
هذه الهجمات لن تفرض واقعاً بالقوة، ولن تنال من صمود المخا أو منشآتها الحيوية.. وستبقى القوات والأجهزة المختصة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديد وحماية المدنيين والمنشآت والمصالح الحيوية، فيما سيُواجه أي تصعيد بما تقتضيه مسؤولية الدفاع عن الأرض والمواطنين.