الخارجية: استهداف سفينة «تهامة» يكشف من يحاصر اليمنيين ويستهدف غذاءهم وموانئهم

  • ليلى جمال، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أن الهجوم الإرهابي الذي شنته مليشيا الحوثي، الثلاثاء، على السفينة التجارية «تهامة» أثناء إبحارها في مضيق باب المندب، يمثل تصعيداً خطيراً واعتداءً ممنهجاً على المصالح اليمنية والمنشآت والموانئ وشرايين الإمداد الحيوية، وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة والتجارة الدولية.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد من أفراد طاقم السفينة، بينهم باكستانيون وإندونيسيون، إضافة إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار مادية بالسفينة، مشيرة إلى أن المليشيا عاودت استهدافها بصاروخ آخر أثناء تنفيذ فرق الإنقاذ عملية إجلاء الطاقم والمصابين، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد فريق الإنقاذ.

وأكدت أن استهداف سفينة تجارية محملة بالمواد الغذائية والمتجهة لخدمة احتياجات اليمنيين، بالتزامن مع الاستهداف المتكرر لميناء المخا ومنشآته المدنية والاقتصادية، يكشف بوضوح الجهة التي تحاصر اليمنيين فعلياً وتستهدف غذاءهم وموانئهم وسفنهم وشرايين إمدادهم، في مسعى ممنهج لتعطيل النشاط التجاري والاقتصادي ومفاقمة المعاناة الإنسانية.

وشددت الخارجية على أن الملفات الإنسانية والاقتصادية حقوق أصيلة للشعب اليمني وليست أوراقاً للابتزاز السياسي، محذرة من توظيفها لخدمة أجندة النظام الإيراني في تهديد الممرات البحرية وتوسيع دائرة التصعيد، بما يضر باليمنيين ويهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأشارت إلى أن استهداف «تهامة»، وما سبقه من هجمات على مأرب والمخا، لا يمكن النظر إليه كحوادث منفصلة، حيث يمثل نمطاً واحداً من التهديد يمتد من الداخل اليمني إلى دول الجوار والممرات البحرية، ويستهدف مقدرات الشعب اليمني وأمن المنطقة وسلامة الملاحة والتجارة الدولية.

ودعت الجمهورية اليمنية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والدول المعنية بأمن الملاحة، إلى الانتقال من الإدانة إلى إجراءات رادعة وملموسة، عبر التنفيذ الصارم لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات وحظر السلاح، وتجفيف مصادر تمويل وتسليح المليشيا، وتعزيز دعم الحكومة اليمنية وبناء قدرات خفر السواحل والقوات البحرية وأمن الموانئ، بما يمكّن مؤسسات الدولة من أداء مسؤولياتها السيادية في حماية المياه الإقليمية وتأمين البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

ذات صلة