محاولة حوثية للاستيلاء على مقر اتحاد الأدباء بصنعاء
- صنعاء، الساحل الغربي، وليد محمد:
- منذ ساعة
حاولت عناصر حوثية نافذة الاستيلاء على مقر الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في العاصمة المختطفة صنعاء، في واقعة جديدة تعكس تصاعد عمليات السطو على ممتلكات المؤسسات المدنية والثقافية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن أشخاصاً من بيت الجوبي حضروا إلى مقر الأمانة العامة للاتحاد في حي الرقاص بصنعاء، وطالبوا حارس المبنى بتسلم إشعار صادر عن المحكمة يقضي بإخلاء المقر، إلا أن الحارس رفض التوقيع على الإشعار أو تسلم أي أوراق، ما حال دون تنفيذ عملية الإخلاء.
وتثير محاولة الاستيلاء على المقر مخاوف من استهداف واحدة من أقدم المؤسسات المدنية والثقافية في اليمن، إذ تأسس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في أكتوبر 1970.
وتأتي الواقعة بعد حادثة مماثلة شهدتها محافظة ذمار، حيث سبق أن استولت عناصر حوثية نافذة على مقر فرع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، في سياق ما يصفه أدباء وناشطون بأنه مسار متصاعد للاستحواذ على ممتلكات المؤسسات المدنية والنقابية.
ويرى حقوقيون أن استخدام إشعارات وأحكام قضائية في مثل هذه الوقائع يثير تساؤلات بشأن استقلال القضاء في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط اتهامات بتحويل المؤسسات القضائية إلى أدوات لشرعنة النهب والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة.
ويأتي استهداف مقر الاتحاد في ظل استمرار التضييق الحوثي على المؤسسات المدنية والنقابات والفعاليات الثقافية، ومحاولات إخضاعها لسلطة المليشيا أو السيطرة على ممتلكاتها، بما يهدد ما تبقى من المساحات المستقلة للعمل الثقافي والمدني.
ويحذر أدباء وحقوقيون من أن مصادرة مقار المؤسسات الثقافية لا تمثل مجرد نزاع على ملكية عقار، وإنما تستهدف رمزية مؤسسات نشأت قبل عقود، وتشكل جزءاً من الذاكرة المدنية والثقافية اليمنية.
كما يطالب معنيون بالشأن الثقافي والحقوقي بوقف أي إجراءات تستهدف مقرات اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وضمان حماية ممتلكاته وفروعه من أي استيلاء أو مصادرة خارج إطار القانون.