الحكومة أمام مجلس الأمن: لا سلام مستداماً مع الحوثيين دون إنهاء الانقلاب واحتكار الدولة للسلاح

  • نيويورك، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

أكدت الحكومة اليمنية، أمام مجلس الأمن، أن السلام المستدام في اليمن لا يمكن أن يتحقق من دون إنهاء انقلاب مليشيا الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، واحتكارها وحدها للسلاح ووسائل القوة المشروعة، محذرة من أي تسوية تمنح المليشيا فرصة لإعادة إنتاج نفسها والاستعداد لجولة جديدة من الحرب.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، إن الحكومة متمسكة بخيار السلام، لكنها لن تقبل باستمرار ابتزاز الحوثيين أو مصادرة قرار الحرب والسلم أو فرض إيقاع المرحلة على اليمنيين والمنطقة والمجتمع الدولي، مؤكداً أن السلام المنشود هو الذي يعالج جذور الأزمة ويحمي سيادة اليمن وحقوق مواطنيه وأمن دول الجوار والممرات البحرية الدولية.

واتهم السعدي مليشيا الحوثي بمواصلة التصعيد، من خلال تهريب الأسلحة والخبراء عبر الرحلات الجوية الإيرانية، واستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وقصف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية ومخيمات النازحين، وصولاً إلى استهداف السفينة اليمنية "تهامة"، ما أسفر عن مقتل أربعة من أفراد طاقمها وإصابة أربعة آخرين، قبل أن تعاود المليشيا استهدافها أثناء وصول فرق الإنقاذ لإجلاء الطاقم.

وأكد أن هذه الممارسات تكشف خطورة بقاء الصواريخ والطائرات المسيرة والأسلحة النوعية خارج سلطة الدولة، وتحول الأراضي والمياه اليمنية إلى منصة لخدمة أجندة الحرس الثوري الإيراني وتهديد الملاحة والتجارة الدولية، داعياً مجلس الأمن إلى الانتقال من الإدانة إلى التنفيذ الفاعل لقراراته، خصوصاً القرارين 2140 و2216، وتشديد إجراءات منع تهريب الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين ومساءلة الجهات التي تنتهك نظام العقوبات.

ورحبت الحكومة بموقف مجلس الأمن المندد بالرحلات الإيرانية غير المصرح بها إلى مطاري صنعاء والحديدة، والهجمات الحوثية على الأعيان المدنية في السعودية والسفن التجارية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي إلى دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتمكينها من حماية سيادتها وسواحلها ومياهها الإقليمية.

وشددت الحكومة على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والعمل على استئناف تصدير النفط واستعادة الموارد السيادية وتوجيهها لصرف الرواتب وتحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مثمنة الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن.

كما دعت إلى ضغط دولي حقيقي لإلزام الحوثيين بتنفيذ اتفاق الإفراج عن أكثر من 1600 أسير ومحتجز، والإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني والمحتجزين تعسفياً، ووقف استخدام الملفات الإنسانية أداة للمساومة السياسية.

واختتم السعدي بالتأكيد أن الحكومة لا تطلب من مجلس الأمن مجرد التضامن معها، وإنما الدفاع عن مبادئ النظام الدولي، وفي مقدمتها حماية المدنيين، واحترام سيادة الدول، وحماية المنشآت والموانئ التجارية وحرية الملاحة، مؤكداً أن خيار الحكومة سيظل السلام العادل والمستدام الذي ينهي الانقلاب ويعيد مؤسسات الدولة ويصون كرامة اليمنيين ويحقق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة.

ذات صلة