هجمات مليشيا الحوثي على المخا تدفع الحكومة لتسريع تشكيل اللجنة الوطنية للأمن البحري
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
أكد وزير النقل محسن حيدرة العُمري، أهمية الإسراع في تشكيل اللجنة الوطنية للأمن البحري، باعتبارها إطاراً مؤسسياً موحداً لتنسيق جهود الجهات العسكرية والمدنية في مواجهة التهديدات البحرية المتصاعدة، وفي مقدمتها اعتداءات مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.
جاء ذلك خلال اختتام ورشة العمل الخاصة باستكمال تفعيل اللجنة الوطنية للأمن البحري، التي عُقدت في العاصمة المؤقتة عدن على مدى خمسة أيام، وناقشت الإطار القانوني والمؤسسي للجنة واختصاصاتها وهيكلها التنظيمي والسجل الوطني للمخاطر والاستراتيجية الوطنية للأمن البحري.
وأشار العُمري إلى أن الهجمات الحوثية خلال الأسبوع المنصرم، والتي استهدفت ميناء المخا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقوارب المفخخة، أدت إلى تعطيل أجزاء من بنيته التحتية وتدمير قوارب وسفن وإحراق مخازن ومرافق، فضلاً عن سقوط ضحايا من المدنيين والعاملين في الميناء وأطقم السفن، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا.
وشدد على أن الموقع الاستراتيجي لليمن المشرف على البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب يفرض مسؤولية مضاعفة لحماية الملاحة الدولية والمصالح الوطنية، مؤكداً أن تأمين هذا الممر الحيوي يتطلب تكاملاً بين القوات البحرية وخفر السواحل والموانئ والجهات البحرية والجمارك ووزارات النقل والخارجية والعدل وغيرها.
وأوضح أن التهديدات الحوثية البحرية تشمل تهريب الأسلحة والمخدرات والقرصنة والتلوث البحري والصيد الجائر، ما يستدعي منظومة أمنية متكاملة وشراكات فاعلة مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب تطبيق المدونة الدولية لأمن السفن ومرافق الموانئ (ISPS Code).
وأكد أن اللجنة الوطنية ستتولى إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمن البحري، بما ينقل العمل من الاستجابة للأزمات إلى الاستباق والتخطيط، ويركز على حماية السواحل والموانئ والسفن، وتأمين حركة الملاحة، وتحديث التشريعات، ودعم الاقتصاد والاستثمار البحري والثروة السمكية.
وقال العُمري إنه سيعمل على إصدار قرار تشكيل اللجنة وترجمة مخرجات الورشة إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، مؤكداً أن "أمن البحر هو أمن الوطن".
من جانبه، أشاد ممثل المنظمة البحرية الدولية مصطفى عبدالقادر بمخرجات الورشة، معتبراً أن وضع الإطار المؤسسي والتنفيذي للجنة وتحديد اختصاصاتها وآليات عملها يمثلان أساساً لبناء منظومة أمن بحري قادرة على مواجهة المخاطر المتزايدة.
وأكد المشاركون، الذين يمثلون جهات مدنية وأمنية وعسكرية معنية، ضرورة الإسراع في إصدار قرار إنشاء اللجنة، بما يضمن توحيد السياسات والجهود ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات التي تستهدف المياه الإقليمية والدولية والملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.