الحوثيون يستدرجون عمال البناء إلى معسكرات التجنيد تحت تهديد السلاح وإغراء المال
- صنعاء، الساحل الغربي، علاء العامري:
- منذ ساعة
كشفت مصادر محلية عن تنفيذ مليشيا الحوثي حملة تجنيد واسعة تستهدف عمال البناء وأصحاب المهن اليدوية في عدد من جولات وتجمعات العاصمة المختطفة صنعاء، في مسعى لتعويض النقص في صفوف مقاتليها.
وأفادت المصادر لـ"الساحل الغربي" بأن عناصر حوثية تنتشر في الأماكن التي يتجمع فيها العمال بانتظار أرباب العمل، وتقوم باحتجازهم وإدخالهم في دورات تعبوية، ثم نقلهم إلى معسكرات تدريب، بعد إيهامهم بأنهم سيعملون في مهام خدمية ولن يتم الدفع بهم إلى جبهات القتال.
وبحسب المصادر، تستخدم المليشيا أساليب الترغيب والترهيب لاستقطاب العمال، من بينها عرض مبالغ مالية تصل إلى 150 ألف ريال كدفعة أولية، قبل إخضاع المجندين لدورات تدريبية سريعة والدفع بهم لاحقاً إلى جبهات القتال.
وأكد عمال من محافظات عدة، بينهم عمال من محافظة تعز، تعرضهم لضغوط متزايدة لإجبارهم على الالتحاق بصفوف المليشيا، في خطوة تهدد حياتهم ومصادر رزقهم وتلقي بأعباء إضافية على آلاف الأسر.
وأرجعت المصادر الحملة إلى حاجة المليشيا لتعويض العجز المتزايد في صفوف مقاتليها، في ظل ما تتعرض له من ضربات عسكرية وتراجع أعداد عناصرها، مشيرة إلى أن استهداف العمال يأتي ضمن محاولاتها سد هذا العجز عبر تجنيد المدنيين.
وتعكس هذه الحملة، تصعيداً في ممارسات التجنيد القسري التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، وتحويل المدنيين الباحثين عن لقمة العيش إلى مقاتلين في صفوف المليشيا.