في خلفية النقمة: قوات واستخبارات وبحرية المقاومة الوطنية خنقت الحرس الثوري في باب المندب
- المخا، الساحل الغربي، كتب/ أمين الوائلي:
- منذ ساعة
في خلفية ما يتعرض له ميناء المخا من تدمير همجي بالصواريخ والمسيرات الكثير من النقمة والوجع سواء لدى مليشيات الحوثي أو مشغليها الإيرانيين، ليس فقط تجاه المخا والميناء المدني بل تجاه الساحل وقواته بما فيها وخصوصا البحرية وخفر السواحل، علاوة على النقمة تجاه الأنموذج التنموي والخدمي الذي يذكر المليشيات بالفارق بين الدولة والعصابة.
شكلت القوات البحرية وخفر السواحل إضافة إلى استخبارات المقاومة أضلاع مثلت واحدة من أنجح الجهود الأمنية المؤسسية بحرا في مواجهة ومكافة عمليات تهريب الأسلحة من إيران لذراعها الحوثية عبر البحر الأحمر وباب المندب ، علاوة على مسارات ومنافذ وطرق تهريب مختلفة، وخلال فترة وجيزة من انخراطها العملي والميداني حققت بحرية وخفر سواحل المقاومة بمعية الاستخبارات إنجازات نوعية ولافتة ومهمة ومؤثرة جدا أحبطت الكثير من الشحنات والمنقولات التي بقيت تتدفق للمليشيات أمام مرأى وبصر كافة الوحدات البحرية الأمريكية والأوروبية والدولية المنتشرة في بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر طوال سنوات.
في واحدة من عمليات الرصد والتتبع وحتى الضبط العملية النوعية الكبيرة قبل نحو عام من الآن وحصيلتها ضبط ما مجموعه 750 طنا من العتاد الحربي والعسكري النوعي بما في ذلك الصواريخ والصواريخ البحرية والتقنيات والتجهيزات العسكرية ومكونات حساسة على صلة. وقد سبقت وتبعت هذه العملية عشرات أخرى حصدت وأحبطت شحنات مختلفة، ونقلت عدسات المحطات الفضائية للعالم مشاهد الشحنة الكبيرة وجانبا من مكوناتها ومنقولاتها عرضته المقاومة في مؤتمر صحفي كانت وقائعة ومعطياته مادة حية لحديث الإعلام لأيام لاحقة، فضلا عن الردود والإشادات التي عبرت عنها المواقف الإقليمية والدولية والأممية.
هذا الأمر مثل مصدرا للإحباط والإزعاج الشديدين للإيرانيين ومواليهم الحوثيين، وتراكمت الضربات والشحنات المضبوطة تباعا فيما راح يتكرس واقع جديد فرضته الجهود الاستخبارية والأمنية والعسكرية بحرا - في جنوب البحر الأحمر وباب المندب وساحل اليمن الغربي وراح الخناق يضيق على أعمال ومسارات نقل وتهريب الأسلحة ما خلق صداعا كبيرا للمليشيات التي إنما تعبر خلال سلوكها العدائي الهيستيري بالصواريخ والمسيرات والقوارب المفخخة مؤخرا عن مشاعر طافحة بالغيض والوجع والنقمة إلى جانب كونها تنفذ توجيهات وأهداف إيرانية للتصهيد وإشعال خطوط النقل والملاحة تزامنا مع أزمة هرمز ومفاوضات إيران مع أميركا.
هذه المعطيات توفر مؤشرات مهمة إلى جانب من دوافع وحيثيات النقمة الحوثية تجاه المخا والميناء والساحل الغربي، تبعا لمقدمات الجهود الأمنية والنجاحات المدوية في خنق مصادر ومسارات تمويل وتسليح الحوثيين.
بالتأكيد ليس هذا كل شيء ولكنه يقع في صلب النقمة والوجع الذي تعبر عنه كثافة وهمجية الاستهدافات الحوثية المسلطة على الميناء التجاري والحيوي على البحر الأحمر غربي تعز.