على مذبح دولي.. دم معركة الحديدة ودماء ميناء المخا
- المخا، الساحل الغربي، أمين الوائلي:
- منذ ساعة
تولت بريطانيا كبر الضغوط الدولية والأممية التي تصدت لقوات التحرير في قلب مدينة الحديدة وقبالة ساحة ورصيف الميناء في أواخر 2018 بذريعة الحالة والحاجة الإنسانية للميناء.
ونتذكر جيدًا كيف تبذل سفيرها لدى اليمن وتخلى عن الحياد والقيافة الدبلوماسية وهو يسارع عبر تويتر يومها للاحتفاء بفضيحة تبديل الملابس بين الحوثة والحوثة في الميناء باعتبارها تنفيذًا لاتفاق ستوكهولم وقرار مجلس الأمن بتسليم المدينة والميناء (!!) وأرشيفنا الصحفي يحتفظ برصد وتوثيق لهذا وغيره من خدمات الرعاية البريطانية للمليشيات الحوثية وتمكين نفوذ الحرس الثوري في الحديدة والبحر الأحمر.
اليوم تضرب الملاحة الدولية وحركة النقل التجاري العالمي من موانئ الحديدة ولا تسمع للبريطانيين وبريطانيا حاملة القلم في مجلس الأمن حتى همسا. والبريطاني مارتن غريفيث المبعوث الأممي السابق لليمن ومهندس صفقة العار في ستوكهولم على دم معركة التحرير والوكيل الحالي للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نسي صوته ووظيفته الإنسانية من ذلك التاريخ.
واليوم يُضرب ميناء المخا التجاري والمدني والإنساني بعشرات الصواريخ والمسيرات ويُدمر ويُقتل العمال ويشردون ولم نسمع أن بريطانيا وسفيرها وبعثتها الدولية تحركت لديهم الغيرة ولو قليلاً أو حتى تثاءبت أمام الحالة الإنسانية الرهيبة وجريمة الحرب الصريحة الماثلة أمام مرأى ومسمع الدوليين والنفاق الأممي.
في هذا الوقت ينسج الدوليون انفسهم من وراء الصمت المريب خيوط التوجيهات والتوجهات للمبعوث الأممي المزمن لاستيعاب وحوصلة جرائم المليشيات الحوثية وتصعيدها ومن خلفها الحرس الثوري في حصالة مكاسب سياسية على غرار ستوكهولم.
وليست ضربا من المستحيل صفقة عار جديدة، ما لم تانف الشرعية اليمنية وتمانع أن تتيح من نفسها ملدغا جديدا لرقطاء الافاعي الدولية وتصون نفسها عن مكاسر النفس اللينة التي استبضعها البريطانيون والدوليون على شرف تحرير مغتصب ومعركة مغدورة بصم على شرفها وكيل الدولة ووزيرها خالد اليماني لا رده الله.