أكثر من 2.6 ألف حالة إخفاء قسري على يد الحوثيين
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حديث، عن توثيق 2,678 حالة إخفاء قسري ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق المدنيين، بينهم 158 امرأة و137 طفلاً، وذلك خلال الفترة من 21 ديسمبر 2014 وحتى 1 أغسطس 2026، ضمن أكثر من 22 ألف حالة اختطاف وثقتها الشبكة منذ انقلاب المليشيا.
وقالت الشبكة، في تقرير تزامن نشره مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، إن مليشيا الحوثي تواصل رفضها الكشف عن مصير عدد كبير من المخفيين قسراً أو أماكن احتجازهم، محذرة من أن الجريمة لا تنتهي عند حرمان الضحية من حريته، بل تمتد آثارها إلى أسرته التي تعيش لسنوات تحت وطأة الانتظار والخوف، من دون معرفة ما إذا كان ابنها على قيد الحياة أو فارقها، أو أين يوجد.
واتهمت الشبكة الحوثيين بتحويل ملف المختطفين والمخفيين قسراً من قضية إنسانية وحقوقية إلى ورقة ابتزاز ومساومة سياسية، مستغلين معاناة الضحايا وأسرهم لتحقيق مكاسب تفاوضية، بدلاً من التعامل مع الملف باعتباره قضية إنسانية تستوجب الإفراج عن المدنيين والكشف عن مصير المختفين.
وأكدت أن استمرار احتجاز المدنيين وإخفائهم قسراً يمثل انتهاكاً متواصلاً لحقوق الضحايا وذويهم، داعية إلى موقف دولي واضح وحازم، والإفراج عن جميع المحتجزين والمخفيين قسراً، والكشف عن مصيرهم، ووقف التعذيب، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وتضع هذه الأرقام ملف الاختفاء القسري في صدارة الانتهاكات التي خلفتها سنوات الحرب، حيث تتحول معاناة المختفين إلى جرح مفتوح لأسرهم، بينما يبقى الكشف عن مصيرهم ومحاسبة المسؤولين عن تغييبهم اختباراً حقيقياً لمدى جدية الجهود المحلية والدولية في حماية حقوق الإنسان وإنهاء الإفلات من العقاب.