عقوبات أمريكية تستهدف شبكة مالية في تركيا سهلت ملايين الدولارات لفيلق القدس الإيراني
- واشنطن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، عقوبات على بنك تركي وشركتين تابعتين له، متهمة الشبكة بتسهيل معاملات مالية بملايين الدولارات لصالح «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، وتوفير قنوات مصرفية مكنت طهران من نقل أموالها دولياً والالتفاف على العقوبات.
وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بنك «غولدن غلوبال» التركي وفرعيه على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13902، على خلفية تقديم خدمات مصرفية مراسلة لمؤسسات مالية إيرانية، أتاحت تنفيذ معاملات مرتبطة بحسابات يسيطر عليها فيلق القدس ووكلاؤه.
وقالت الخزانة إن البنك شكل جزءاً من شبكة مالية موازية استخدمتها إيران لتحويل عائدات النفط، ولا سيما من الصين إلى تركيا، قبل تحويلها إلى نقد وذهب، بما يساعد طهران على الوصول إلى النظام المالي الدولي رغم العقوبات.
وارتبطت الشبكة برجل الأعمال التركي سيتكي أيان وشركاته، الذين سبق أن فرضت واشنطن عليهم عقوبات عام 2022، لدورهم في تحويل مئات الملايين من الدولارات من عائدات النفط لمصلحة فيلق القدس.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن ماضية في حملة «المنبوذ الاقتصادي» لتجفيف مصادر تمويل النظام الإيراني، محذراً المؤسسات المالية والدول التي تواصل تسهيل معاملاته من خطر العزل عن النظام المالي الأمريكي.
وتندرج العقوبات ضمن حملة أطلقتها الخزانة في أغسطس الماضي لتكثيف استهداف شبكات تهريب النفط والتحايل على العقوبات وغسل الأموال وتمويل الأنشطة الإيرانية، مع تشديد العقوبات الثانوية على الجهات الأجنبية المتعاملة مع طهران.
وبموجب الإجراءات، تُجمد ممتلكات الجهات المدرجة ومصالحها الخاضعة للولاية الأمريكية، وتُحظر عموماً المعاملات الأمريكية معها، فيما قد تواجه المؤسسات المالية الأجنبية التي تنفذ معاملات كبيرة لصالحها عقوبات ثانوية، بينها تقييد وصولها إلى الحسابات المراسلة في الولايات المتحدة.
وتعكس الخطوة تصعيداً أمريكياً ضد القنوات المالية غير المباشرة التي تعتمد عليها طهران لنقل الأموال خارج البلاد، وتوفير التمويل للحرس الثوري ووكلائه في المنطقة.