ولاية المبعوث الأممي تستند إلى قرارات مجلس الأمن ولا تخوله تجاوزها

منذ ساعة

المركز القانوني للوضع في اليمن واضح، ولا يحتمل المساواة بين مؤسسات الدولة الشرعية ومليشيا مسلحة استولت بالقوة على العاصمة ومؤسسات الدولة وسلاحها.

فقرار مجلس الأمن رقم (2201) لسنة 2015 أدان صراحة قيام الحوثيين بالاستيلاء على مؤسسات الدولة، وطالبهم بالانسحاب من كافة المؤسسات، بما فيها مؤسسات العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسستين العسكرية والأمنية.
ثم جاء القرار رقم (2216) لسنة 2015، الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ليطالب الحوثيين بالانسحاب الفوري وغير المشروط من جميع المناطق التي استولوا عليها، وتسليم السلاح، ووقف الأعمال الداخلة في اختصاص الحكومة الشرعية، والإفراج عن المحتجزين، وإنهاء تجنيد الأطفال.

ان هذه الالتزامات الدولية ماتزال قائمة لم تلغى ولم تعدل، وليست مجرد مقترحات تفاوضية، كما أن ولاية المبعوث الأممي تستند إلى قرارات مجلس الأمن، ولا تخوله تجاوزها أو تعطيل مقتضياتها أو إعادة توصيف الانقلاب باعتباره وضعا مشروعا ينبغي تثبيته.

وعليه: فإن أي دعوة إلى وقف العمليات العسكرية لا تقترن بمطالبة صريحة للمليشيا بانهاء الانقلاب، والانسحاب من المناطق التي استولت عليها، وتسليم سلاح الدولة، تتحول عمليا إلى دعوة لتجميد الوضع غير المشروع ومكافأة المليشيات التي فرضته بالقوة، ولهذا فتحرك القوات المسلحة اليمنيه لرد العدوان واستعادة المحافظات ومؤسسات الدولة وحماية حقوق الإنسان وفرض الامن والاستقرار وتحقيق طموح اليمنيين بدولة مواطنة متساوية وانهاء تهديدات واعتداءات مليشيات الحوثي الارهابية للملاحة والأمن الإقليمي،  لا ينشئ واقعا مخالفا للقرارات الدولية، بل يستهدف إنهاء الواقع غير المشروع الذي أوجبت تلك القرارات إنهاءه.

وللتذكير : فإن المطلب الرئيسي من الأمم المتحدة ومن مبعوثها وبإختصار:  هو العمل على إنفاذ قرارات مجلس الأمن، بوقف الاعتداءات والانسحاب وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة