استياء واسع في اليمن من أداء المبعوث الأممي ودعوات لأخذ موقف
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
تصاعدت مطالبات شعبية وسياسية يمنية بطرد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وإنهاء مهمته، على خلفية مواقفه الأخيرة من التطورات العسكرية، وسط اتهامات له من ناشطين ومراقبين بعدم التعامل بصورة متوازنة مع التصعيد بين مليشيا الحوثي والقوات الحكومية.
وقال ناشطون إن مليشيا الحوثي كثفت، على مدى نحو أسبوع، هجماتها على جبهات الكدحة والبرح وحيس ومقبنة، في محاولة للتقدم باتجاه مناطق استراتيجية تقود إلى باب المندب، مستخدمة أعدادًا كبيرة من عناصرها، إلى جانب الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبحسب الناشطين، رافق التصعيد الحوثي قصف لعدد من القرى والمناطق السكنية وميناء المخا، ما أدى إلى نزوح مئات الأسر، فضلًا عن قطع طريق حيوي يربط مناطق في محافظة تعز، الأمر الذي أثار مخاوف من عودة المليشيا إلى فرض حصار على المحافظة.
وانتقد الناشطون ما وصفوه بـ«الصمت الأممي» خلال فترة التصعيد، متسائلين عن أسباب صمت المبعوث الأممي وموقفه تجاه الهجمات الحوثية، قبل أن يصدر موقفًا يدعو إلى وقف القتال والعودة إلى التهدئة، بالتزامن مع بدء القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني على الأرض.
ويرى منتقدو غروندبرغ أن هذا التوقيت أثار شكوكًا وانتقادات واسعة، معتبرين أن التحرك الأممي جاء، وفق وصفهم، لحماية الحوثيين وإنقاذ قواتهم المنهارة في جبهات القتال.
وطالب ناشطون ومراقبون الحكومة اليمنية ووزارة الخارجية باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه أداء المبعوث الأممي، بما في ذلك بحث إمكانية إنهاء مهمته في اليمن، معتبرين أن استمرار ما وصفوه بـ«النهج غير المتوازن والمتخادم مع ذراع إيران في اليمن» أمر غير مقبول.
وأكد منتقدو المبعوث أن أي تحرك أممي فاعل ينبغي أن يتعامل مع أسباب التصعيد ومسبباته، وأن يضمن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات، مع تحميل الحوثيين، الذين بدأوا الهجمات، مسؤولية تبعاتها، بدلًا من مساواة الهجوم بالرد عليه.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل استمرار التوتر العسكري في عدد من جبهات اليمن، وتصاعد الدعوات الشعبية إلى موقف أممي أكثر وضوحًا تجاه هجمات مليشيا الحوثي، وإلى إعادة تقييم دور المبعوث الأممي وآلية تعاطيه مع أطراف الصراع.