لا احتمالات بين اليمن والباطل: حذارِ من التخذيل.. حذار من الردة

منذ ساعة

قضية اليمن أكبر من أن تُبتلع أو تختزل أو تُعدم لأي وبأي سبب وكائنا ما كان أو سيكون.
اليمن وقضيته ومعركته ليست مجرد واقعة أو موقعة أو جولة أو منطقة أو جهة أو جبهة أو حتى كل الجبهات والجهات دفعة واحدة ما عدا شبر تراب. ولو لم يبق إلا هذا الشبر جمهوريا لكان أكبر وأعظم وأقوى وأحق بالعاقبة نصرا وتمكينا.
كيف والأمور أبعد ما تكون بذاك السوء وبهذه السوداوية؟ حذار من النكوص والردة والتخذيل ومن الخذلان.

معركة اليمن العظيم مع الطاعون السلالي والكهنوت الظلامي والبنادق الطائفية والأحلام والأوهام الإيرانية معركة تاريخية ومصيرية ممتدة ما امتدت المواجهة عبر الفصول والمواسم والجولات والكرّات والسنوات وحتى العقود.

لا تُحسم أو تُحكم قضية مصيرية ومعركة وجود بحجم اليمن بالنسبة إلى يوميات عابرة مهما صخبت أو تحولات آنية مهما تفاقمت، والنسبيات لا تحكم على المسلمات.
من نسبية التدافع وسننية الصراع؛ كر وفر، وتألم وإيلام.

لكن معادلة الحق والباطل مفروغ منها.
اليمن مطلق، وسيقى كذلك. والنتيجة محسومة سلفا ومطلقا. 
العاقبة لليمن. والباطل زهوق. لا احتمالات تقال هنا.

ومهما تفاقم الباطل، فإنه كالليل؛ لا يتفاقم إلا ليزول، ولا يزول إلا أن يتفاقم:
"وتناول الصبح القذيفة من ضياءه... ورمى الظلام بعنفه وبكبرياءه".

المعنويات، أو كما يقال "الحرب النفسية" نصف الحرب ونصف المعركة. وقد تقتضي النسبية أحيانا أن تكون المعنويات كل المعركة بمعنى ما. يُمنع الانخذال وتمتنع الردة على اي وجه تقلبت المعركة في سيرورتها. ليست المعركة إلا العراك والاعتراك حتى تنجلي أخيرا.

النهايات كثيرة يوما بيوم، وكذلك البدايات. لكنها ليست النهاية بل بداية أخرى ليوم آخر. ولا نهاية إلا التي تقررت سلفا ومطلقا: العاقبة لليمن، والباطل زهوق.

المجد والنصر والخلود لليمن العظيم السيد الأوحد.

آمنت بذلك. وأنا عبى ذلك من الشاهدين.
فالله الله في أنفسكم.. وفي اليمن.

والسلام

أمين الوائلي
الخميس، العاشر من سبتمبر اليمن المجيد