الحوثيون يسعون لتعزيز المراقبة البحرية عبر أقمار صناعية صينية

  • الساحل الغربي، عبدالمالك محمد:
  • منذ 58 دقيقة

كشفت معلومات استخباراتية حصلت عليها «شيبا إنتليجنس» عن مساعٍ حوثية للحصول على صور أقمار صناعية وبيانات متقدمة للمراقبة البحرية من شركة صينية، بهدف تعزيز قدرة المليشيا على رصد حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بما في ذلك السفن السعودية وسفن الدول الحليفة لها.

وبحسب المصادر التي استندت إليها الشبكة، أبرم جهاز الاستخبارات الحوثي ترتيبات مع شركة «مينتروبي تكنولوجي (هانغتشو) المحدودة»، التي تعمل تحت اسم MizarVision، وهي شركة صينية متخصصة في الذكاء الجغرافي المكاني وتحليل الصور والبيانات المكانية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقالت المصادر إن التواصل مع الشركة الصينية جرى بتسهيل من مكتب الملحق العسكري الإيراني في الصين، عبر ضباط اتصال حوثيين يقيمون في سلطنة عُمان.

وتشمل الترتيبات الحصول على صور فضائية وبيانات مرتبطة بمواقع الأهداف البحرية ومساراتها وسرعتها وإحداثياتها، مع تركيز على السفن الحربية السعودية وسفن الدول الحليفة، إلى جانب السفن التجارية والغربية والمصالح البحرية المرتبطة بالدول التي توجد فيها قوات أو منشآت تابعة للأسطول الخامس الأميركي.

ووفق المصادر، تسعى المليشيا إلى توظيف هذه البيانات في التخطيط للعمليات العسكرية والهجمات الصاروخية والمسيرة، فيما تحدثت المعلومات عن نقل البيانات عبر أقمار اتصالات عسكرية ووصلات إنترنت فضائية مشفرة إلى غرف عمليات في صنعاء والحديدة، مع دور منسوب إلى سفن مراقبة إيرانية موجودة في المنطقة.

وتتزامن هذه التحركات مع توسع نفوذ الحوثيين على الساحل الغربي؛ وكانت «شيبا إنتليجنس» قد ذكرت في 11 سبتمبر بأن المليشيا سيطرت على ذوباب وميون، بعد إحكام قبضتها على المخا، مع توجه للتقدم نحو ساحل العارة وتعزيز مواقعها المحيطة بمضيق باب المندب.

وتكتسب جزيرة ميون أهمية استراتيجية بالغة لوقوعها داخل مضيق باب المندب، ما يجعل امتلاك قدرة متقدمة على جمع المعلومات البحرية من محيطها ذا قيمة مباشرة في مراقبة أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

وتأتي المساعي الحالية، وفق «شيبا إنتليجنس»، امتداداً لتحركات حوثية سابقة للحصول على قدرات فضائية صينية.. ففي يونيو 2026، تحدثت الشبكة عن مساعٍ للحصول على صور أقمار صناعية وإحداثيات وبيانات مرتبطة بها عبر قناة مرتبطة بالسفارة الإيرانية في مسقط ووسيط أمني خاص، مشيرة آنذاك إلى شركة صينية مختلفة هي «تشانغ غوانغ لتكنولوجيا الأقمار الصناعية».

وبناءً على المعطيات المتاحة، تشير هذه التطورات إلى مسعى حوثي متواصل للحصول على قدرات أكثر تقدماً في الاستطلاع الفضائي والمراقبة البحرية، بالتوازي مع تعزيز مواقع المليشيا على الساحل الغربي ومحيط باب المندب.

وإذا تأكدت الاتفاقات ودخلت الخدمات المرتبطة بها حيز التشغيل، فقد تمنح هذه القدرات الحوثيين هامشاً أكبر لربط نفوذهم بجمع معلومات محدثة عن حركة الملاحة والقوات البحرية السعودية والحليفة والمصالح الغربية في البحر الأحمر وخليج عدن، بما يعزز قدرة المليشيا على التخطيط لعملياتها البحرية والعسكرية.

ذات صلة