«شيبا إنتليجنس»: شهلائي يقود من الخوخة تحركاً إيرانياً لتثبيت مكاسب الحوثيين والتوسع في باب المندب
- الساحل الغربي، عبدالمالك محمد:
- منذ 57 دقيقة
كشفت معلومات استخباراتية أوردتها وكالة «شيبا إنتليجنس» عن تحرك يقوده القيادي في الحرس الثوري الإيراني عبدالرضا شهلائي من مدينة الخوخة، بهدف تثبيت المكاسب الميدانية التي حققتها مليشيا الحوثي على الساحل الغربي، وإضعاف القوات المناهضة لها، تمهيداً لتوسع محتمل باتجاه رأس العارة في محافظة لحج ومحيط مضيق باب المندب.
وبحسب مصدر استخباراتي نقلت عنه الوكالة، يشرف شهلائي من مقر حديث للحرس الثوري الإيراني في الخوخة على ترتيبات عسكرية وأمنية لتثبيت مواقع الحوثيين، بالتوازي مع تحرك يستهدف اختراق القوات المناهضة للمليشيا واستثمار التنافسات والانقسامات الإقليمية والداخلية لإضعاف قدرتها على التنسيق وتنفيذ أي تحرك مضاد.
ووفق المصدر، تشمل التشكيلات المستهدفة ألوية العمالقة، وقوات درع الوطن، والمقاومة الوطنية، والقوات التهامية، عبر استغلال الخلافات والتنافسات القائمة بينها لإضعاف تماسكها وقدرتها على مواجهة التوسع الحوثي.
وتأتي هذه التحركات، بحسب المعلومات، في وقت تسعى فيه مليشيا الحوثي إلى تثبيت خطوط المواجهة والمواقع التي سيطرت عليها مؤخراً، بما يمهد لمرحلة جديدة من التوسع باتجاه رأس العارة وتعزيز موطئ قدمها في المنطقة المحيطة بباب المندب.
وتشير المعلومات التي أوردتها «شيبا إنتليجنس» إلى أن شهلائي يتمركز في مقر قيادة إيراني أُنشئ حديثاً في الخوخة عقب هجوم الحوثيين على حيس والخوخة والمخا، فيما تحدثت الوكالة عن زيارة سابقة له إلى مقر قيادة قوات التحالف في المخا عقب سقوط المدينة بيد الحوثيين.
وتتزامن هذه التحركات مع تقارير استخباراتية سابقة تحدثت عن تقدم للقوات الحكومية في محيط مخيم العمري وذباب، وهو ما أثار خشية إيرانية من تعرض المكاسب الحوثية القريبة من باب المندب لانتكاسة ميدانية.
وتضع أحدث المعلومات تحرك شهلائي ضمن مسار إيراني متدرج رافق التصعيد الحوثي الأخير.
ففي 1 أغسطس/آب، أفادت «شيبا إنتليجنس» بأن شهلائي عقد اجتماعاً مع زعيم مليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي في صعدة.
وفي 20 أغسطس/آب، قالت الوكالة إنه أجرى جولة على عدد من الجبهات والتقى قيادات حوثية لبحث خطة مدعومة من طهران، شملت السيطرة على موارد النفط في مأرب وشن هجوم من محور المخا باتجاه باب المندب، قبل إرسال خبراء إيرانيين لتقييم الدفاعات الحكومية.
وفي 24 أغسطس/آب، تحدثت الوكالة عن توجيهات حوثية لتجنيد مصادر داخل الوحدات الحكومية للحصول على معلومات مسبقة عن الخطط والتحركات العسكرية، من دون أن تنسب تلك التعليمات مباشرة إلى شهلائي.
وبعد إعلان الحوثيين السيطرة على ذباب وجزيرة ميون، أفادت «شيبا إنتليجنس» في 11 سبتمبر/أيلول بوجود خطة يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني للتقدم نحو ساحل رأس العارة، بالتوازي مع حملة نفسية تستهدف القوات المناهضة للحوثيين عبر نشر الشائعات والاتهامات واستثمار التطورات والتنافسات الإقليمية.
وتشير أحدث المعطيات، وفق الوكالة، إلى انتقال الجهد الإيراني من إدارة التحضير للهجوم إلى تثبيت نتائجه، عبر مسارين متوازيين: تحصين المواقع التي سيطر عليها الحوثيون، وإضعاف القوى القادرة على شن هجوم مضاد.