الأوقاف: مواقف مفتيي ليبيا وعُمان تجاهلت انقلاب الحوثيين وجرائمهم وتهديدهم لليمن والمنطقة
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ 3 ساعات
ردت وزارة الأوقاف والإرشاد على تصريحات مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني، ومفتي سلطنة عُمان الشيخ أحمد الخليلي، بشأن الأزمة اليمنية، مؤكدة أنها تضمنت توصيفات خاطئة «تجافي الحقيقة وواقع المأساة التي يعيشها الشعب اليمني جراء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني».
وقالت الوزارة، في بيان، إن تصريحات مفتي ليبيا بشأن القضية اليمنية ومليشيا الحوثي جاءت «بعيدة عن مقتضيات النظر الفقهي المنضبط في النوازل»، مؤكدة أن الأولى به التثبت من واقع اليمن والرجوع إلى علمائه المعتبرين، بدلاً من الاعتماد على «خبر مغلوط أو معلومات مجتزأة أو توصيفات منفصلة عن حقيقة ما جرى ويجري على الأرض».
وأكدت أن تلك التصريحات تجاهلت جوهر الحرب، وقدمت تشخيصاً غير دقيق لأسبابه، مشيرة إلى أن بدايته تعود إلى «الانقلاب المسلح لمليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة منذ عام 2004، وصولاً إلى احتلال العاصمة صنعاء عام 2014، والخروج على ولي الأمر».
وأضاف البيان أن الشعب اليمني يخوض «معركة دفاع واستعادة لدولته وهويته» ضد مليشيا ارتهنت كلياً لأجندة خارجية، وحولت الأراضي اليمنية إلى «منصات متقدمة لتصفية الحسابات الإيرانية في المنطقة».
وأشارت الوزارة إلى أن الحوثيين أصبحوا، «أداة متقدمة للمشروع الإيراني في المنطقة»، وتهديداً للملاحة البحرية والدول المجاورة، فضلاً عن تهديدهم للحرمين الشريفين، وما ألحقوه من أضرار بالغة بملايين اليمنيين.
واستنكرت وزارة الأوقاف تصريحات مفتي سلطنة عُمان الشيخ أحمد الخليلي، مؤكدة أنها تمنح «غطاءً معنوياً» لمليشيا انقلبت، بدعم وتمويل إيراني، على الدولة الشرعية، وألحقت أضراراً بمقدرات البلاد وعرضت مصالحها للقصف والدمار والخراب.
وأكد البيان أن اليمنيين، بمختلف مكوناتهم الرسمية والشعبية، يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع منذ عقود، «ولا يحتاجون شهادة من أحد بذلك».
وانتقدت الوزارة ما وصفته بإسباغ المفتي الخليلي «صفات البطولة» على الحوثيين، مقابل تجاهل جرائم ارتكبتها المليشيا بحق اليمنيين، من بينها تفجير دور القرآن والمساجد، وتشريد الملايين، والتسبب في مقتل وإصابة أكثر من 500 ألف مواطن، إلى جانب نهب مقدرات البلاد والتسبب في «أكبر مجاعة ومأساة إنسانية»، مؤكدة أن ذلك يمثل «تضليلاً للرأي العام وتجاوزاً للحقائق المثبتة».
وشددت وزارة الأوقاف والإرشاد على أن إطلاق المواقف الشرعية في قضايا تتعلق بدماء اليمنيين يستوجب التواصل مع علماء اليمن وهيئاته الشرعية المعتبرة، للإحاطة بمختلف أبعاد القضية.
وقالت إن تصوير الحوثيين كحماة للمقدسات «لا يستقيم» في ظل ما نسبته إليهم من استهداف لبيوت الله ودور القرآن، فضلاً عن استهداف مكة المكرمة.
ودعت الوزارة، في ختام بيانها، مفتي ليبيا ومفتي عُمان ومن وصفتهم بـ«من على شاكلتهما» إلى مراجعة مواقفهم والتثبت من حقيقة الأوضاع في اليمن، والتواصل مع علمائه، مؤكدة أن الواجب الشرعي، يقتضي وقوف علماء الأمة إلى جانب الشعب اليمني في مواجهة «المشروع الانقلابي المسلح» الذي يستهدف أمن اليمن والمنطقة والعالم، واستنكار استهداف الحوثيين «لقبلة المسلمين وبيت الله الحرام».