اليمن يدعو لتحرك دولي منسق لمواجهة تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر وباب المندب

  • الرياض، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

دعا الوفد اليمني المشارك في التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات (MMDC) إلى توحيد الجهود الدولية وتعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الوفد اليمني اللواء البحري الركن عبدالخالق منصر، خلال الجلسة الرابعة من اجتماع التخطيط الرابع للتحالف، المنعقد في مدينة جدة برعاية وزارة الدفاع السعودية، بمشاركة ممثلين عن 41 دولة.

وأكد منصر أن استمرار الهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في الممرات البحرية الإقليمية انعكس بصورة مباشرة على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وألحق أضراراً بحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، مشدداً على أن طبيعة المخاطر الراهنة تستدعي حشداً دولياً وتنسيقاً بحرياً فاعلاً لبناء استجابة رادعة للتهديدات.

وشدد الوفد اليمني على أهمية تقديم الدعم العملياتي والفني لإعادة جاهزية القوات البحرية اليمنية، وتمكينها من أداء مهامها في حماية المياه الإقليمية والممرات الملاحية الدولية، وتزويدها بالإمكانات والقدرات اللازمة للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار البحري في المنطقة.

التحالف ينتقل إلى مرحلة الجاهزية العملياتية

ويأتي الاجتماع في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع السعودية انتقال التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات من مرحلة التأسيس إلى العمل الفعلي، عقب بلوغه مرحلة القدرة التشغيلية الأولية (IOC)، ودخوله مرحلة دمج القدرات والاستعداد للتنفيذ العملياتي والوجود الفعلي في منطقة العمليات البحرية.

وشارك في اجتماع التخطيط الرابع، الذي عُقد الخميس في جدة، 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي، يمثلون 41 دولة، حيث ناقش المجتمعون مستجدات عمل التحالف وما تحقق خلال المرحلة الماضية، إلى جانب تقدم الدول في الانضمام إليه وتوقيع عدد منها على الميثاق والبيان المشترك، فيما يبلغ عدد ضباط الارتباط حالياً 28 ضابطاً.

وبحث الاجتماع متطلبات العمل المشترك وتحديد مساهمات الدول المشاركة من القدرات والإمكانات، بما يدعم التنفيذ العملياتي الدفاعي متعدد الجنسيات بصورة منسقة ومتكاملة، ويعزز الجاهزية العملياتية للتحالف.

ويمثل الاجتماع مرحلة متقدمة في مسار التحالف، مع انتقال التركيز من التأسيس إلى تعزيز الجاهزية العملياتية، وتكامل القدرات ضمن قيادة موحدة، وصولاً إلى نشرها والبدء بتنفيذ المهام في قطاع المسؤولية.

وكانت السعودية قد أعلنت تأسيس التحالف في 30 يوليو الماضي، انطلاقاً من أن حماية حرية الملاحة والممرات والمضائق البحرية تمثل مصلحة دولية مشتركة تتطلب شراكة فاعلة وقدرات متنوعة واستجابة جماعية.

ويهدف التحالف إلى دعم أمن وسلامة الملاحة البحرية وفق القانون الدولي، من خلال بيئة عملياتية متعددة الجنسيات تقوم على وحدة القيادة وتكامل القدرات وتبادل المعلومات وتنسيق الجهود لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة والممرات البحرية في قطاع المسؤولية.

ذات صلة