تعز تلقف ما يحشدون!

منذ ساعتين

لم يكن الاقتراب من تعز نزهةً للحوثيين، ولن يكون. فكلما حشدوا أنساقهم باتجاه جبهاتها، وجدوا أنفسهم أمام معركة تستنزف قواتهم وتبدد حساباتهم.

ورغم شُحّ الإمكانيات، أثبتت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية وأبناء تعز أن الإرادة تستطيع أن تصنع فارقًا في ميدان تختل فيه موازين القوة.

خلال الساعات الماضية، تصدت القوات الحكومية، مسنودةً بالمقاومة الشعبية وأبناء المدينة، لهجوم حوثي واسع في سامع ووقعان والرح والجبهة، وصولًا إلى منطقة الجعشة. وما بدأ بتقدم محدود لمسلحي الحوثي تحول إلى مواجهة قاسية أجبرتهم على التراجع، مع وقوع عدد من عناصرهم في الأسر، وفق المعطيات المتداولة.

وحين عجز الحوثيون عن تحقيق أهدافهم ميدانيًا، تصاعد القصف بالصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة باتجاه تعز ومناطق مأهولة، في محاولة للضغط على المدينة وإرباك جبهاتها.

المعركة في تعز ليست مجرد معركة للسيطرة على مواقع جبلية؛ فموقع المحافظة يجعل ما يجري فيها مرتبطًا بحسابات أوسع تتصل بالساحل الغربي وباب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة.

لكن الرسالة الأهم التي يفرضها صمود تعز اليوم هي أن الحشود وحدها لا تحسم المعارك، وأن السيطرة على الأرض تحتاج إلى قوة قادرة على تثبيت مكاسبها وتحمل كلفة المواجهة.

تعز لم تكن يومًا طريقًا سهلًا لمن أراد إخضاعها.

وكلما ظن الحوثي أن كثافة الحشد تكفي لكسرها، أثبتت الجبهات هناك أن تعز قادرة على تحويل اندفاع المهاجم إلى استنزاف.

الجمهورية طريقها تعز، والحرية عنوانها، والكرامة أصلها.