تحديث 24 ساعة- «فجر اليمن» تدخل يومها الثامن.. معارك عنيفة في تعز وتقدم للقوات المسلحة بمأرب وغارات مكثفة على مواقع الحوثيين (موسع)
- الساحل الغربي، عبدالمالك محمد:
- منذ ساعة
تتواصل المواجهات العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن» على عدة جبهات، مع دخول العملية يومها الثامن، الاثنين، وسط تصاعد المعارك في محافظة تعز، وتكثيف الضربات الجوية والمدفعية على مواقع وتجمعات وتعزيزات مليشيا الحوثي، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في مأرب والجوف والساحل الغربي.
وأعلنت القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، إحباط هجومين حوثيين في جبهتي الضباب غربي مدينة تعز، والأقروض جنوب المحافظة، فيما أفادت مصادر ميدانية باستعادة مواقع جديدة في الضباب، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تجمعات وآليات عسكرية للحوثيين في عدة مناطق.
وفي محافظة مأرب، حققت القوات المسلحة، بإسناد من رجال القبائل، تقدماً ميدانياً باستعادة السيطرة على منطقتي زجار والحجلى في مديرية حريب بيحان، بينما أعلن المتحدث الرسمي العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ 1879 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضد أهداف عسكرية حوثية، أسفرت، وفق التقديرات الأولية، عن تحييد نحو 950 عنصراً وتدمير وإعطاب 380 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.
تعز.. إحباط هجومين حوثيين وغارات جوية على مواقع المليشيا
أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز، الاثنين، أن القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، أحبطت هجومين منفصلين شنتهما مليشيا الحوثي في جبهتي الضباب غرب المدينة، والأقروض جنوب المحافظة، وأجبرتها على التراجع، مكبدة إياها خسائر بشرية ومادية، بينها احتراق آليات عسكرية.
وأوضح، في تحديث ميداني، أن المواجهات لا تزال مستمرة في جبهة الضباب ومختلف الجبهات المحيطة بالمدينة، بالتزامن مع استمرار تنفيذ الكمائن ضد عناصر المليشيا وآلياتها ومعداتها.
وأشار إلى أن الطيران الحربي شن، صباح الاثنين، سلسلة غارات استهدفت مواقع حوثية في تبة الخلوة والتبة السوداء وتبة الكربة بجبهة الضباب.
وفي تحديث ميداني آخر، أفاد محور تعز باشتداد المعارك بين القوات والمقاومة الشعبية من جهة، ومليشيا الحوثي من جهة أخرى، في جبهة الضباب غربي المدينة، وجبهتي الأقروض والشقب جنوب المحافظة.
كما نفذ الطيران الحربي أربع غارات على تجمعات وأسلحة وعتاد للمليشيا في منطقة ميلات بالضباب، أسفرت عن تدمير مدفع عيار 23 ملم وآخر عيار 106 ملم ودبابة، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.
وأفادت مصادر ميدانية باستعادة القوات الحكومية السيطرة على تلال المقبابة والخزان والحمراء في جبهة الضباب غربي مدينة تعز، في إطار العمليات الرامية إلى احتواء محاولات التقدم الحوثية وتثبيت المواقع العسكرية.
مواجهات المسراخ والأقروض ومحاولات التسلل
وشهد الريف الجنوبي لتعز مواجهات عنيفة، خصوصاً في مديرية المسراخ ومنطقتي طالوق وسائلة طالوق، عقب محاولات تسلل حوثية من اتجاه نجد قسيم.
وأفادت معلومات ميدانية بأن القوات والمقاومة الشعبية نفذت كمائن ضد المليشيات، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، وأجبرت بعضهم على الانسحاب.
وفي جبهة الأقروض، أعلنت القوات استعادة مواقع كانت المليشيا قد سيطرت عليها خلال الساعات السابقة، إلى جانب استعادة تلتي مهيوب ثابت ووثيب ومدرسة الفرقان في قرية الذنيب، وفق المعلومات العسكرية الواردة من الجبهة.
وتكتسب هذه المواقع أهمية ميدانية لارتباطها بشبكة الطرق التي تصل مدينة تعز بريفها الجنوبي، فيما يزيد التقدم الحوثي في منطقة نجد قسيم من حساسية المواجهات، نظراً إلى موقعها على طريق رئيسي يخدم عدداً من مديريات المحافظة.
أما في جبهة الضباب، فأفادت المعلومات الميدانية بأن القوات الحكومية ثبتت مواقعها في جبل هان، مع استمرار الاشتباكات في أطراف المنطقة وتنفيذ كمائن ضد مجموعات حوثية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير عسكرية عن تشديد الحوثيين حصارهم على مدينة تعز، عقب سيطرتهم على أجزاء من مديرية المسراخ ومنطقة نجد قسيم، وفرض سيطرتهم النارية على خط وادي الضباب، المدخل الجنوبي الغربي للمدينة.
كما أفادت مصادر عسكرية بسقوط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين، جراء الغارات الجوية والمواجهات مع القوات الحكومية في تعز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
مأرب.. تحرير زجار والحجلى واستهداف مواقع الحوثيين
وفي محافظة مأرب، حققت القوات المسلحة، مسنودة برجال القبائل، تقدماً ميدانياً باستعادة السيطرة على منطقتي زجار والحجلى في مديرية حريب بيحان، ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى تأمين الجنوب الشرقي للمحافظة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات استعادت المنطقتين الاستراتيجيتين، الواقعتين على خط الإمداد الحيوي الرابط بين حريب ومديرية العبدية، عقب معارك ضارية تكبدت خلالها مليشيا الحوثي خسائر بشرية ومادية.
وحذرت المصادر من التحديات التي تواجه القوات المتقدمة، وفي مقدمتها كثافة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها المليشيا في المناطق المستعادة، بما يشكل تهديداً مباشراً للقوات والمدنيين على حد سواء.
وعلى إثر ذلك، وجهت القيادات الميدانية نداءً عاجلاً إلى الجهات المختصة وفرق الهندسة العسكرية، طالبت فيه بسرعة إرسال فرق متخصصة لتطهير المناطق ونزع الألغام، وضمان تأمينها وتمهيد الطريق أمام استمرار العمليات العسكرية.
وكانت ألوية العمالقة ومحور سبأ، بإسناد من أبناء القبائل، قد نجحت في تحرير مديرية حريب ومركزها في يناير 2022، فيما تأتي استعادة زجار والحجلى لتكمل السيطرة على المناطق المتبقية في المديرية، وفق المصادر الميدانية.
من جانبه، أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة استمرار العمليات العسكرية ضد مليشيا الحوثي، في نطاق مسرح عمليات المنطقة العسكرية السابعة بجبهات شمالي مأرب، ضمن عملية «فجر اليمن».
وأكد المركز أن القوات تخوض معارك مباشرة ومستمرة مع المليشيا، وتستهدف قدراتها العسكرية عبر الطيران الحربي والطيران المسير والمدفعية وراجمات الصواريخ.
كما أفادت مصادر عسكرية بأن القوات المسلحة استهدفت مواقع وآليات حوثية في الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية من مأرب، باستخدام المدفعية والطيران المسير، بالتزامن مع غارات جوية على ثكنات ومخازن تابعة للمليشيا.
ونقلت مصادر عسكرية في المنطقة العسكرية الثالثة أن الضربات أسفرت عن تدمير وإعطاب آليات قتالية واستهداف مربض مدفعية حوثي، ما أدى إلى تدمير المدفع ومقتل طاقمه، فضلاً عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية مقتل ثلاثة من أفرادها وإصابة آخرين خلال المواجهات في جبهات المحافظة.
الساحل الغربي.. مواجهات في محيط باب المندب وتحذيرات من الألغام
وعلى امتداد الساحل الغربي، تواصل ألوية العمالقة وقوات درع الوطن تثبيت مواقعها في ذو باب ومحيط باب المندب، وسط مواجهات مع تجمعات حوثية لا تزال تتحصن في جيوب ومواقع صغيرة، مستفيدة من الألغام والتضاريس والتلال المطلة على المضيق.
وكانت القوات المسلحة قد أعلنت خلال الأيام الماضية تحقيق مكاسب ميدانية في محاور الساحل، بالتزامن مع تأمين مواقع مرتفعة في كهبوب وتوسيع الضغط على تجمعات الحوثيين.
غير أن استمرار الاشتباكات في بعض الجيوب يفرض مواصلة عمليات التمشيط وتثبيت المواقع، في ظل المخاطر الناجمة عن الألغام التي تعوق حركة القوات.
وفي محافظة لحج، أفادت مصادر بسقوط شهداء وجرحى من القوات المسلحة جراء هجمات صاروخية حوثية استهدفت مواقع عسكرية في منطقة رأس العارة الساحلية.
كما اندلعت معارك عنيفة بين قوات ألوية العمالقة وقبائل الصبيحة من جهة، ومليشيا الحوثي من جهة أخرى، في مديرية المضاربة، إثر محاولات حوثية للتقدم باتجاه الساحل وقطع خطوط الإمداد المؤدية إلى جبهتي كهبوب وباب المندب.
وذكر مصدر محلي أن الطيران المسيّر قصف مخزن أسلحة تابعًا لمليشيا الحوثي في جبهة الأغابرة الواقعة بين لحج وتعز وسط تصاعد ألسنة النيران.
الجوف.. استمرار الضربات الجوية والمدفعية
وفي محافظة الجوف، تواصلت العمليات الجوية والمدفعية وهجمات الطائرات المسيرة ضد مواقع وتحصينات ومراكز قيادة ومخازن أسلحة تابعة لمليشيا الحوثي، وفق البيانات العسكرية.
وتندرج هذه العمليات ضمن التحركات العسكرية المتزامنة على عدة جبهات، بهدف استهداف القدرات القتالية للمليشيا وتعطيل خطوط الإمداد ومراكز القيادة والسيطرة.
تنفيذ 1879 عملية استهداف وتحييد نحو 950 حوثياً
وفي حصيلة ميدانية جديدة، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 1879 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضد أهداف عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، باستخدام الطيران الحربي والطيران المسير ومدفعية الميدان والراجمات ووحدات القناصة، ضمن عملية «فجر اليمن».
وأوضح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان، أن العمليات أسفرت، وفق التقديرات الأولية، عن تحييد نحو 950 عنصراً من المليشيا، وتدمير وإعطاب 380 آلية وعربة ووسيلة عسكرية، إلى جانب إسكات مصادر نيران معادية وإرباك منظومة القيادة والسيطرة والإمداد.
وأشار النزيلي إلى أن الاستهدافات طالت منظومة القتال الحوثية، بما في ذلك التحصينات والمواقع الدفاعية، ومراكز القيادة والسيطرة، ومرابض المدفعية والراجمات، ونقاط المراقبة والاستطلاع، ومناطق الحشد والتعزيز، ومخازن الأسلحة والذخائر، والآليات ووسائط النقل والإمداد.
وأضاف أن الضربات الجوية في تعز استهدفت تعزيزات المليشيا وأرتالها المتجهة إلى الجبهات، وشتتت تجمعاتها وعطلت محاولاتها لإسناد مواقعها وإعادة تنظيم قواتها.
وأكد أن العمليات نُفذت، وفق البيان، بما يراعي قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
كما أشار إلى استمرار وحدات الهندسة العسكرية في تطهير المواقع والمناطق المستعادة من الألغام والعبوات الناسفة، وتأمينها أمام تقدم القوات وعودة المواطنين.
وتأتي هذه الحصيلة المعلنة في وقت تتوزع فيه المواجهات على جبهات متعددة، من أرياف تعز إلى جنوب مأرب وغربها، مروراً بالساحل الغربي والجوف، وسط استمرار العمليات العسكرية الرامية إلى تحقيق تقدمات عسكرية وإحباط الهجمات الحوثية واستعادة المواقع التي شهدت تغيراً في خطوط التماس.