"التزامن" و"التخادم" في شبوة يؤكدان المؤكد: اصطفاف القاعدة والحوثيين
- شبوة، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
تزامنت هجمات إرهابية في شبوة اليمنية لتؤكد حجم ومدى التفاهمات والتنسيق بين مليشيات الحوثي وتنظيم القاعدة، توكيدا على تقارير وتحقيقات سابقة تحذر من زيادة الاعتماد الحوثي على التنظيمات والجماعات الإرهابية وجماعة الجريمة المنظمة؛ من القرن الأأفريقي والسواحل الغربية لليمن إلى البيضاء وشبوة وأبين وغيرها من المناطق اليمنية.
هجوم آخر
استشهد جنديان وأصيب آخرون من قوات "دفاع شبوة"، الخميس، جراء هجوم شنه تنظيم القاعدة الإرهابي على مواقع عسكرية في مديرية مرخة السفلى بمحافظة شبوة (شمال شرقي اليمن)، في استئناف لعملياته الإرهابية بعد فترة من التوقف، بالتزامن مع تصعيد ميداني تنفذه مليشيا الحوثي ضد المحافظة.
وأفادت مصادر محلية بأن مواجهات واشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت بين قوات "دفاع شبوة" وعناصر التنظيم الإرهابي في منطقتي "خورة" و"جارن"، عقب الهجوم الذي استهدف مواقع القوات المرابطة هناك.
ويرى مراقبون أن عودة تنظيم القاعدة لتنفيذ هجماته بالتزامن مع التصعيد الحوثي ضد شبوة، يعكس مستوى التنسيق والتخادم الميداني بين الطرفين، بهدف زعزعة استقرار المحافظة وإرباك المنظومة الأمنية فيها.
محافظ شبوة: مساع إرهابية مشتركة
أدان محافظ شبوة رئيس المجلس المحلي عوض محمد بن الوزير، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي نفذه تنظيم القاعدة، الخميس، في منطقة خورة بمديرية مرخة السفلى، وأسفر عن استشهاد جنديين وإصابة عدد من الجنود.
وأكد بن الوزير أن الاعتداءات الإرهابية المتكررة، التي تنفذها مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة والعناصر المتخادمة معهما، تستهدف أمن شبوة واستقرارها، وتسعى إلى تقويض جهود ترسيخ الأمن والسكينة العامة، مشددا على أنها لن تثني السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية عن أداء مسؤولياتها الوطنية.
وجدد المحافظ تأكيده أن السلطة المحلية، بالتنسيق مع الأجهزة المختصة، ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التهديدات الإرهابية وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، مشددا على أن أمن المحافظة وسلامة أبنائها مسؤولية لا تهاون فيها.
وزير الداخلية: "يتخادمان"
أكد وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة يتخادمان في استهداف الأمن والاستقرار، ويتبنيان المنهجية ذاتها في ممارسة الإرهاب، وإن اختلفت الأساليب والوسائل التي يستخدمها كل طرف لتحقيق أهدافه.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الوزير حيدان بمدير عام شرطة محافظة شبوة العميد الركن فؤاد النسي، للاطلاع على تفاصيل الهجوم الإرهابي الذي نفذته عناصر تنظيم القاعدة على مركز خورة الأمني بمديرية مرخة السفلى، وأسفر عن استشهاد جنديين من منتسبي القوات الأمنية وإصابة عدد آخر.
وأشار وزير الداخلية إلى أن تزامن هذا الهجوم مع الاعتداء الإرهابي لمليشيا الحوثي الذي استهدف مركز العَلَم التدريبي في مديرية جردان على تخوم مدينة عتق، يوم الاثنين الماضي، وأدى إلى استشهاد 73 مجندًا وإصابة آخرين، يؤكد حقيقة وجود تخادم بين مليشيا الحوثي الإرهابية وتنظيم القاعدة، في إطار تهديد يستهدف إضعاف مؤسسات الدولة وزعزعة الأمن والاستقرار.
وأوضح أن اختلاف المسميات والشعارات والأساليب لا يغير من طبيعة الممارسات الإرهابية لمليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة التي تستهدف حياة المواطنين ورجال الأمن، مؤكدًا أن منهجية الإرهاب واستهداف المؤسسات الأمنية يمثلان نهجًا مشتركًا في تقويض الاستقرار وإرباك الجهود الرامية إلى تثبيت الأمن.
وأكد اللواء حيدان أن الأجهزة الأمنية ستضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن الوطن واستقراره، وستتصدى بحزم وقوة للمخططات الإرهابية وخلايا وعناصر مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية ماضية في أداء مهامها الوطنية بكل فخر واعتزاز، لحماية المواطنين وصون المكتسبات الوطنية وإفشال محاولات زعزعة الأمن والاستقرار، مجددًا التأكيد على جاهزيتها العالية وقدرتها على مواجهة التهديدات الإرهابية وإحباط مخططاتها، مهما تعددت أساليبها وتنوعت أدواتها، بما يضمن ترسيخ الأمن والاستقرار في محافظة شبوة وعموم المحافظات المحررة.
وشدد وزير الداخلية حيدان على ضرورة تعزيز اليقظة الأمنية ورفع مستوى الجاهزية، وتكثيف التنسيق بين الوحدات الأمنية والعسكرية لمواجهة المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار البلاد، وملاحقة خلايا وعناصر مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة المتورطة في الأعمال الإرهابية.
وعبّر وزير الداخلية عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهيدين ورفاقهما، سائلًا الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.