ماذا فعلت تعز في فجر اليمن؟

منذ 52 دقيقة

من يراقب الأحداث جيدًا، يدرك أن تعز اليوم ليست مجرد جبهة محاصرة تقاتل بكل قوتها، بل جبهة تسحق الحوثي وزنابيله، وتهاجمه وتنهش قوته.

تعز اليوم تعيد الروح المعنوية والروح القتالية إلى كل شبر في اليمن.

سقطت مديريات في يد الحوثي خلال الحرب الأخيرة، فتحطمت النفوس، وبلغ اليأس الحناجر، وظننا أن الحوثي أصبح قوة كاسحة لا يمكن إيقافها. لكنه وصل إلى تعز وحاصرها، فمرغت أنوفه في التراب، وسقته ألوان الموت والخزي والعار.

تلك المدينة المحاصرة منذ سنوات طويلة، أعادت للروح الجمهورية نبضها، وأعادت وجه الجمهورية إلى القمة.

تلك هي تعز!

ثمة من يقول إن الحوثي يحاصر تعز، لكن الحقيقة اليوم أن تعز تحاصر الحوثي، وجعلت جثث مقاتليه خارجها أكثر من داخلها.

ما حدث ببساطة هو أن أبناء تعز أصبحوا أبناء أم واحدة، وروحًا واحدة، وأرضًا واحدة. استعادوا روح اليمن، واستمدوا من أرضها الصمود والثبات، ثم صدّروا هذه الروح إلى كل شبر في الوطن.

رسالتهم واضحة: الأرض لا تُباع، والكرامة لا تُساوَم، والروح ترخص حين يكون الثمن استعادة الوطن والجمهورية.

هذه هي تعز التي لا تنكسر؛ تعز التي كلما اشتد الحصار عليها، اشتد بأسها، وكلما ظن الحوثي أنه أخضعها، نهضت لتلقنه درسًا جديدًا في الصمود والجمهورية.